المنتخب المصري..
أزارو وصلاح سر توليفة الأهلي المصري
الانسجام ضروري داخل المجموعة
نجح المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون المدير الفني لفريق الأهلي المصري، في إيجاد توليفة خاصة لتطوير أداء فريقه الهجومي في الثنائي الذي يضم المغربي وليد أزارو وصلاح محسن، بعد أن منح الثنائي الفرصة للعب سويا منذ البداية في مباراة حرس الحدود بالدوري وسجل صلاح هدفا وتألق أزارو وحصل على ضربة جزاء.
وساهم هذا الثنائي في فك شفرة دفاعات وادي دجلة في المباراة التي تسبقها بعد أن شارك صلاح كبديل ولعب بجوار أزارو وسجل صلاح محسن ومنح الفريق الأحمر الفوز.
ومنذ فترة بعيدة لم يعتمد الأهلي على ثنائي هجومي يجيد دور رأس حربة صريح في الخط الأمامي خاصة أن أغلب المدربين في السنوات الأخيرة كانوا يلجأون إلى لاعبين يجيدون دور المهاجم المتأخر مثل عبدالله السعيد والنيجيري جونيور أجاي ومؤمن زكريا.
ويبدو أزارو وصلاح محسن حلا مميزا لإنهاء المشكلات الهجومية للأهلي التي ظهرت في عهد كارتيرون بسبب قلة الفاعلية على المرمى وأزمة صناعة اللعب بدليل أن الفريق خاض مع المدرب الفرنسي 8 مباريات سجل خلالها 11 هدفا جاء بعضها من ضربات ثابتة.
واللعب برأسي حربة قد يفرض على كارتيرون تغيير طريقة اللعب خاصة أن الفريق يلعب منذ فترة طويلة بطريقة 4-2-3-1 على مدار آخر 3 أعوام في عهد المدربين السابقين حسام البدري والهولندي مارتن يول.
ونجاح دويتو أزارو وصلاح محسن يتطلب تغييرا في أفكار كارتيرون، كتغيير الشكل التكتيكي، ويبدو أمامه حلا باللعب بطريقة 4-4-2 الكلاسيكية التي تتمثل في وجود جبهات سريعة ومتفاهمة تجيد صناعة الحلول الهجومية سواء بالعرضيات المتقنة أو الاختراق أو تبادل التمريرات مع أحد رأسي الحربة إلى جانب لاعب ارتكاز رقم يربط بشكل متقن بين الوسط والهجوم وينقسم دوره بين واجبه كلاعب وسط وصانع لعب من العمق.
وفي هذه الحالة سيكون دور ناصر ماهر صانع الألعاب الصاعد محل خلاف، فإما أن يتم تغيير دوره إلى جناح وليس صانع لعب محوري وإما الاحتفاظ به كورقة رابحة في الشوط الثاني على حساب أحد رأسي الحربة بالعودة لطريقة إلى 4-2-3-1.
تغيير حتمي
ربما يلجأ كارتيرون إلى اللعب بنفس خطة ريال مدريد الإسباني في عهد المدرب السابق الفرنسي زين الدين زيدان في الموسم الماضي بإشراك إيسكو كصانع لعب، وأمامه رأسي حربة هما كريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو.
وفي هذه الحالة، سيلعب ناصر ماهر وأمامه صلاح محسن وأزارو ولكن سيحتاج كارتيرون إلى اللعب بثلاثي ارتكاز وربما تكون هذه الخطة لصالح هشام محمد كلاعب يجيد التمرير إلى جانب عمرو السولية وخلفهما حسام عاشور.
أما التمسك بطريقة 4-2-3-1 فيعني تواجد أزارو أو صلاح محسن كجناح وليس رأس حربة صريح، وهو ما يقلص من قدراتهما التهديفية ويخلق نوعا من الفردية في أداء الثنائي بحثا عن تسجيل الأهداف.
وربما يلجأ كارتيرون للعب بطريقة المدرب الأسبق البرتغالي مانويل جوزيه مع الأهلي 3-4-3، والتي تعطي حرية أكبر للأطراف وكان يلعبها جوزيه بليبرو وثنائي دفاعي، وهو ما يستطيع تنفيذه أيمن أشرف في دور الليبرو مع المالي ساليف كوليبالي وسعد سمير بخلاف وجود ناصر ماهر كصانع لعب محوري والاستفادة من سرعة ظهيري الجنب التونسي علي معلول وأيضا محمد هاني أو أحمد فتحي.
يظل نجاح الثنائي أزارو وصلاح محسن مرهونا أيضا بمدى التفاهم الحاصل بينهما وتبادل الأدوار والتمريرات، وهو ما أكده أحمد عبدالمنعم “كشري” مهاجم الأهلي الأسبق والمدرب الحالي لفريق الترسانة الذي قال إن “فترة التسعينات من القرن الماضي كانت تعتمد على طريقة رأسي الحربة وهو ما كان يتطلب تفاهما بين المهاجمين”.
وأضاف “كنت أستمتع باللعب بجوار حسام حسن في الأهلي لأنه كان يجيد التحرك ويعطي المساحات من خلال شغل المدافعين بتحركاته”.
وأشار وليد صلاح الدين، صانع ألعاب الأهلي الأسبق، إلى أن طريقة رأسي الحربة تحتاج تفاهما سريعا بين المهاجمين حتى في العرضيات أحدهما يتحرك للقائم القريب والآخر إلى البعيد وأيضا إجادة الكرات العرضية.
قدرات خارقة
يعول فريق الأهلي المصري على قدرات مدربه الجديد من أجل إيجاد توليفة مناسبة تسمح له بالمنافسة محليا وقاريا لجهة الاستحقاقات الهامة التي تنتظر الفريق “الأحمر”. لكن بالتوازي مع الخطط الفنية تبرز الغيابات وإصابات اللاعبين كعامل مؤثر يصعب علاجه والتعامل معه في الفترة الحالية. وغاب وليد سليمان نجم الأهلي المصري عن تدريبات الفريق السبت بعد أن تعذرت عودته من المنيا لظروف خاصة. وسيغيب سليمان عن مباراة الأهلي وكمبالا سيتي الأوغندي بدوري أبطال أفريقيا، الثلاثاء المقبل لحصوله على إنذارين.
وخاض بقية اللاعبين الذين سيغيبون عن اللقاء مرانا بدنيا في ملعب مختار التتش تحت إشراف المعد البدني حسين عبدالدايم. والغائبون هم أحمد الشيخ، ومؤمن زكريا، وأحمد علاء، ومحمود الجزار، وصبري رحيل، وكريم نيدفيد، ومحمد شريف، وعمار حمدي، وأحمد حمدي، وأحمد ياسر ريان، والحارسان الصاعدان أحمد طارق ومصطفى شوبير، إلى جانب المقيدين بقائمة الانتظار عمرو جمال وعمرو بركات.
وهذا بينما أدى الثلاثي المصاب جونيور أجاي ورامي ربيعة وباسم علي تدريبات تأهيلية. ومن جهة أخرى خاض اللاعبون المختارون لخوض المباراة مرانا استشفائيا في معسكر الفريق بالإسكندرية للتخلص من الإجهاد.
وأعلن النادي الأهلي حصوله على موافقة أمنية بحضور 10 آلاف مشجع في مباراة الأحمر ضد كمبالا سيتي الأوغندي. وقال محمد مرجان، المدير التنفيذي للأهلي، في تصريحات للصحافيين، إن هناك ترتيبات خاصة للمباراة بشأن توزيع التذاكر وطرق حجزها.
وناشد مرجان الجماهير بالالتزام بالتعليمات الأمنية وعدم الخروج عن النص والوقوف خلف الأهلي لاستكمال مشواره الأفريقي.
وأكد مرجان أن الأهلي يسعى لزيادة أعداد الجمهور في الأدوار القادمة، بالإضافة إلى محاولة إقامة المباريات المقبلة للفريق في القاهرة. وكان الأهلي قد ضمن التأهل برفقة الترجي التونسي إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.


