عرض الصحف البريطانية..
التايمز: تونس "في مفترق طرق" بعد 10 سنوات من الثورة
معدلات البطالة العالية، تشهد تكلفة المعيشة في البلاد ارتفاعا مستمرا
نشرت صحيفة التايمز تقريرا كتبته ليلى فارودي من مدينة قابس التونسية، تتحدث فيه عن مصير البلاد بعد 10 أعوام من الثورة التي أسقطت نظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي.
تقول ليلى إن تونس تعصف بها الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات التي لا تخلو منها منطقة من مناطق البلاد. ومع معدلات البطالة العالية، تشهد تكلفة المعيشة في البلاد ارتفاعا مستمرا.
وترتفع الأصوات الداعية إلى الثورة بعد 10 سنوات من الثورة التي أسقطت نظام بن علي، وكانت الشرارة الأولى لثورات "الربيع العربي". ولكن الكثيرين يعتقدون أن هذه الثورات التي لم تؤت أكلها ولم تفتح فرصا للناس في المنطقة ولا حتى في تونس، الدولة الوحيدة التي أدت الثورة فيها إلى تحول ديمقراطي، بحسب الكاتبة.
فدول ثورات الربيع العربي الأخرى شهدت عودة الحرس القديم بعد الثورة، وتراجعا في الحريات المدنية، ونزاعات مسلحة في بعض الحالات.
وتضيف الكاتبة أن ثقافة الانتخابات النزيهة وحرية التعبير التي اكتسبتها تونس لم يرافقها تحسن في ظروف الناس اليومية، خاصة في المناطق الداخلية التي أشعلت الانتفاضة الشعبية الأولى.
وتذكر ليلى أن أهم مطالب الانتفاضة الشعبية كان توفير فرص العمل للناس، ولكن معدلات البطالة ارتفعت من 13 في المئة في عام 2010 إلى 16.2 في المئة في 2020، وإلى 35.7 في المئة بين الشباب.
وتطالب الجماهير الغاضبة بالكرامة أيضا لأنهم يشعرون بأن الحكومة لا توليهم أي اهتمام. فقد خرج الأسبوع الماضي العاملون في قطاع الصحة إلى الشارع احتجاجا على مقتل طبيب عمره 26 عاما بعدما سقط في مصعد عاطل.
ولقي رجل حتفه في كوخ عندما أزالت البلدية بيوتا في الصباح الباكر دون أن تتحقق من عدم وجود ناس فيها.
وتشير الكاتبة إلى الخلافات الحادة في البرلمان التي تحولت إلى اشتباكات بالأيادي بين النواب. كما عرفت البلاد ثلاثة رؤساء حكومة خلال عام من الانتخابات. ولم تتمكن حكومة هشام المشيشي الحالية من تمرير أي قانون حتى الآن.


