قراءة إماراتية لخطاب الرئيس الأمريكي..
خطاب "دونالد ترامب" يتجاوز الردع إلى أفق تغيير النظام والأقمار الصناعية تظهر دماراً بمجمع خامنئي
قالت الباحثة الإماراتية ابتسام الكتبي إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يقتصر على إعلان عملية عسكرية، بل يمثل “بيان حرب بصيغة أيديولوجية استراتيجية”، يهدف إلى ردع إيران، تعبئة الداخل الأميركي، وفتح نافذة لاحتمال تغيير النظام، مع مخاطر تصعيد إقليمي أوسع.
صور أقمار صناعية تظهر دماراً في مجمع المرشد بطهران - نيويورك تايمز
اعتبرت الباحثة الإماراتية ابتسام الكتبي أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية ضد إيران يتجاوز كونه إعلاناً عسكرياً، ويمثل “بيان حرب بصيغة أيديولوجية استراتيجية متكاملة”، بحسب منشور لها.
وقالت الكتبي إن الخطاب يحمل ثلاث رسائل مركزية: “ردع إيران، تعبئة الداخل الأميركي، وفتح نافذة لتغيير النظام الإيراني”، مشيرة إلى أن اتساع الأهداف المعلنة – من منع السلاح النووي إلى تدمير الصناعة الصاروخية والقدرات البحرية وشل الأذرع الإقليمية – يعكس توجهاً يتجاوز الردع إلى “محاولة تقليص شامل لمنظومة القوة الإيرانية”.
وأضافت أن استدعاء ترامب لأحداث تاريخية، بينها تفجير بيروت عام 1983 وهجمات على قوات أميركية وأحداث السابع من أكتوبر، يهدف إلى رسم “خط زمني لعداء مزمن”، بما يبرر التصعيد أمام الرأي العام الأميركي.
وأشارت الكتبي إلى أن أخطر ما في الخطاب، برأيها، هو مخاطبة الحرس الثوري الإيراني ودعوتهم لإلقاء السلاح مقابل حصانة، إلى جانب توجيه رسالة مباشرة للشعب الإيراني بشأن “اقتراب ساعة الحرية”، معتبرة أن ذلك ينقل المواجهة من مستوى الردع العسكري إلى “رهان على الداخل الإيراني”.
وقالت إن هذا الطرح قد يُقرأ في طهران كـ“تهديد وجودي”، وليس مجرد ضغط تفاوضي، محذّرة في الوقت ذاته من أن تصعيد الخطاب قد يرفع احتمال استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.
وخلصت الكتبي إلى أن الخطاب يشير إلى انتقال من “إدارة التوتر” إلى “فرض وقائع بالقوة”، متسائلة عما إذا كان بالإمكان ضبط سقف التصعيد بعد تصعيد اللغة إلى مستوى وجودي، في ظل تقلص مساحة التراجع وازدياد صعوبة احتواء الأزمة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن صور أقمار صناعية أظهرت أضراراً جسيمة في مجمع المرشد الإيراني علي خامنئي بطهران، فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خطورة التطورات وسعي بروكسل لمسار دبلوماسي. وأعلنت برلين أنها تلقت إخطاراً مسبقاً بالضربات الإسرائيلية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن صوراً التقطتها أقمار صناعية أظهرت عموداً أسود من الدخان وأضراراً جسيمة في مجمع آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، في طهران، مشيرة إلى أن مكان وجوده لم يكن واضحاً.
وأضافت الصحيفة أن الصورة، التي التقطتها شركة “إيرباص” صباح السبت، أظهرت مباني منهارة داخل المجمع، الذي يُستخدم عادة كمقر إقامة لخامنئي وموقع لاستضافة كبار المسؤولين.
وفي بروكسل، نقلت وكالة رويترز عن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قولها إن “التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط خطيرة”، مضيفة أن الاتحاد ينسق مع شركائه العرب لاستكشاف سبل دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وقالت كالاس إنها تحدثت مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مشيرة إلى أن شبكة القنصليات الأوروبية تعمل على تسهيل مغادرة مواطني دول الاتحاد من المنطقة.
وفي برلين، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ألمانيا تلقت بلاغاً مسبقاً صباح السبت بشأن الضربات العسكرية الإسرائيلية على إيران، مضيفاً أن برلين على اتصال وثيق بشركائها الأوروبيين لمتابعة تطورات الوضع.


