الفصائل فوق الدولة..
غيث التميمي: سلاح إيران يهدد حكومة الزيدي ويدفع العراق نحو صراع شيعي–شيعي
يرى الباحث السياسي العراقي غيث التميمي أن حكومة علي الزيدي دخلت اختباراً مصيرياً بسبب عجزها عن حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن النفوذ الإيراني يتراجع منذ مقتل قاسم سليماني، لكن الفصائل المسلحة ما تزال تستخدم ترسانتها لحماية نفوذها وابتزاز الحكومة وإدامة الحاكمية السياسية داخل العراق.
يقول السياسي العراقي غيث التميمي إن حكومة الزيدي مهددة وأن إيران تفقد نفوذها في العراق - سكاي نيوز عربية
قال الكاتب والباحث السياسي العراقي غيث التميمي إن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لن تتمكن من الاستمرار إذا فشلت في تنفيذ تعهداتها بحصر السلاح بيد الدولة، مرجحاً أن يقود استمرار تمرد الفصائل المسلحة إلى استقالة رئيس الحكومة أو عودة التيار الصدري إلى الشارع للضغط باتجاه إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الحكم.
وقدم التميمي، خلال مقابلة مع برنامج «السؤال الصعب» على قناة «سكاي نيوز عربية»، قراءة حادة للمشهد العراقي، ربط فيها بين تراجع النفوذ الإيراني بعد مقتل قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، وبين استمرار شبكة سياسية وعسكرية داخل العراق تحاول حماية مصالحها من خلال الإبقاء على صورة إيران بوصفها القوة التي لا تزال تتحكم بالقرار العراقي.
وقال إن النفوذ الإيراني خارج الحدود قام، طوال سنوات، على الحرس الثوري و«فيلق القدس» باعتبارهما المحركين الرئيسيين لشبكة طهران في العراق وسوريا ولبنان، إلا أن هذه المنظومة دخلت في مسار تراجع منذ مقتل سليماني، قبل أن تتعمق أزمتها بعد غياب القيادة العليا القادرة على إنتاج سردية سياسية ودينية متماسكة للمشروع الإيراني.
وأضاف أن حلفاء إيران في المنطقة، وبينهم قيادات في العراق والأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، يحاولون الإيحاء بأن طهران ما تزال حاضرة وقادرة على إدارة نفوذها القديم، لأن شرعية وجودهم السياسي والعسكري ارتبطت باستمرار المركز الإيراني وقوته.
واستدل التميمي على تقلص قدرة طهران داخل العراق بسرعة استجابة مؤسسات عراقية لقرارات وضغوط أمريكية استهدفت إيران، مشيراً إلى التزام الخطوط الجوية والمطارات العراقية بقيود الطيران الإيراني، واستجابة المصارف للعقوبات المفروضة على شخصيات وشركات وبنوك إيرانية، إلى جانب تشديد الإجراءات على الحدود بين البلدين.
واعتبر أن هذه الاستجابة تكشف تحولاً في قدرة إيران على تجاوز مؤسسات الدولة العراقية، لكنها لا تعني أن بغداد حسمت معركة السيادة أو أنهت نفوذ الفصائل. فالعراق، بحسب التميمي، يستطيع الالتزام بالقيود الدولية المفروضة على إيران، لكنه ما يزال عاجزاً عن تنفيذ قرار داخلي يفترض أن يكون أكثر وضوحاً، وهو حصر السلاح بيد الدولة.
وفرّق التميمي بين نوعين من الأسلحة الموجودة لدى الفصائل العراقية. وقال إن الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة ترتبط بصورة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني، وتتحرك ضمن حساباته الإقليمية، بينما تحتفظ الفصائل بنوع آخر من السلاح يشمل العبوات والأسلحة الخفيفة وكواتم الصوت، وتستخدمه في حماية نفوذها داخل العراق وابتزاز الحكومة وتهديد الخصوم.
وأوضح أن السلاح الذي ترفض الفصائل تسليمه لا يرتبط كله بالحرب الإقليمية أو المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بل يؤدي وظيفة داخلية تتصل بحماية الحاكمية السياسية الشيعية ومصالح قوى «الإطار التنسيقي»، وإبقاء مؤسسات الدولة تحت ضغط الجماعات المسلحة.
وقال إن هذا السلاح لا يحمي العراق ولا يمنع الاعتداءات الخارجية، وإنما يخلق توازناً قسرياً داخل الدولة، على غرار السلاح الذي يحتفظ به حزب الله داخل لبنان لضبط المعادلة السياسية المحلية، بعد تراجع قدرته على التأثير في موازين المواجهة مع إسرائيل.
وعندما سُئل عن الهجمات التي انطلقت من الأراضي العراقية ضد دول خليجية، قال التميمي إن إيران لم تعد تثق بصورة كاملة بالفصائل العراقية التقليدية، وإن خلايا صغيرة تابعة للحرس الثوري انتشرت في محافظات جنوبية، بينها ميسان والبصرة والناصرية والسماوة، لتولي تنفيذ عمليات لا تترك قرارها بيد القيادات المحلية.
ورأى أن جماعات مثل حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء تتأثر بالقرار الإيراني عندما يتعلق الأمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الإقليمية، لكنها تحتفظ بهامش محلي واسع عندما تستخدم السلاح لحماية مصالحها السياسية والاقتصادية داخل العراق.
ووصف الواقع الناتج عن تعدد مراكز السلاح بأنه «فوضى بقرار سياسي»، معتبراً أن بعض القوى الحاكمة لا تسعى فعلياً إلى إنهاء الفوضى، لأنها تستمد جزءاً من سلطتها منها وتستخدمها في ضبط مؤسسات الدولة وإخضاع الخصوم.
وأشار التميمي إلى زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، قائلاً إن لهجة الحكومة والفصائل تغيرت عقب الزيارة، وإن الموعد الذي كان مقرراً لبدء حصر السلاح بيد الدولة في 30 سبتمبر/أيلول أُرجئ، وفق ما ذكره، إلى 30 يونيو/حزيران 2027.
واعتبر أن تغيير الموعد يعكس استمرار التأثير الإيراني في القوى المنضوية داخل «الإطار التنسيقي»، لكنه قال إن طهران وحلفاءها يبالغون في إظهار قدرتهم على التحكم بالمشهد، لأن بقاء صورة إيران القوية يمثل شرطاً لاستمرار شرعية الجماعات التي بنت نفوذها على الارتباط بها.
وقال إن حكومة الزيدي كانت قادرة على نزع أسلحة قوى أكثر حضوراً، بينها التيار الصدري وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر، فيما بقيت جماعات أضعف تتمرد على القرار وتستخدم وجودها بوصفه «مسمار جحا» لتعطيل استكمال عملية حصر السلاح.
وحمل التميمي «الإطار التنسيقي» مسؤولية القيود المفروضة على رئيس الوزراء، قائلاً إن الزيدي جاء إلى الحكم بقرار من القوى المنضوية في الإطار، ولذلك يمارس مهامه رئيساً للحكومة من دون أن يتحول فعلياً إلى قائد عام قادر على فرض إرادته على القوات المسلحة والفصائل.
وأضاف أن العراق، منذ انتهاء ولاية رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لم يمتلك قائداً عاماً للقوات المسلحة بالمعنى الفعلي، معتبراً أن قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس قاما بهذا الدور خلال مرحلة لاحقة، قبل أن يؤدي مقتلهما إلى ترك فراغ في مركز القيادة العسكرية والأمنية.
وتناول التميمي زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة ولقاءه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً إن واشنطن حرصت على أن يكون اللقاء منفرداً، ومن دون مشاركة فريق رئيس الوزراء أو مترجم تابع له، لأنها لا تثق بالمحيط الحكومي الذي تصفه بأنه قريب من إيران.
وذهب إلى القول إن الإجراءات الأمريكية شملت منع إدخال هاتف رئيس الوزراء إلى الاجتماع، معتبراً أن ذلك يعكس درجة الشك في قدرة أجهزة الحكومة العراقية على حماية اتصالاتها ومعلوماتها من الاختراق الإيراني.
وقال إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان معترضاً في البداية على وصول الزيدي إلى رئاسة الحكومة ضمن صفقة سياسية مرتبطة بالمبعوث توم باراك، لكنه أصبح أكثر قبولاً بنوايا رئيس الوزراء ورغبته في تنفيذ ملف حصر السلاح، من دون أن يعني ذلك ثقته بقدرته على الإنجاز.
وبحسب التميمي، فإن التحذيرات الأمريكية من تفكك العراق أو دخوله مرحلة تشبه «البلقنة» ترتبط باحتمال انزلاق المناطق الشيعية إلى صراع داخلي بين الفصائل والمافيات وشبكات المصالح المرتبطة بالنفط والغاز، بينما تبدو المناطق السنية أقل انتشاراً للسلاح، في حين تعمل المناطق الكردية ضمن بنية تقترب من نموذج الدولة.
واعتبر أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في حرب تمتد بالضرورة إلى جميع أنحاء العراق، بل في صراع شيعي–شيعي داخل المحافظات التي تتركز فيها الفصائل والأسلحة والموارد الاقتصادية، بما قد يحول مناطق النفط والغاز إلى إقطاعيات تتنازعها جماعات مسلحة.
وأضاف أن رسالة روبيو إلى بغداد كانت واضحة: إذا رفضت الحكومة تنفيذ التزاماتها، وجرى انسحاب القوات الأجنبية قبل بناء سلطة عراقية قادرة على ضبط السلاح، فإن البلاد قد تتجه نحو حرب أهلية لا تستطيع مؤسساتها الحالية السيطرة عليها.
وتوقع التميمي أن يبدأ العد التنازلي لحكومة الزيدي بعد انتهاء المهلة المحددة لمعالجة ملف السلاح، مؤكداً أن الولايات المتحدة أو أي قوة خارجية لن تستطيع ضمان استمرار الحكومة إذا بقيت عاجزة عن تنفيذ القرار.
ورجح أن يختار الزيدي الاستقالة إذا وصل إلى قناعة بأنه تحول إلى رئيس حكومة بلا أدوات أو موارد أو قدرة على تنفيذ تعهداته، وقال إن استمرار الحكومة سيفقد معناه إذا لم تستطع دفع الرواتب أو إدارة السياسة النقدية أو فرض سلطتها على الجماعات المسلحة.
وتحدث عن أزمة مالية عميقة، قائلاً إن جانباً كبيراً من الكتلة النقدية العراقية أصبح خارج سيطرة البنك المركزي ووزارة المالية، وإن قسماً منها انتقل إلى بنوك مرتبطة بإيران، بينما تحولت التدفقات الدولارية إلى قيود رقمية داخل البنك المركزي بدلاً من وصولها كتلة نقدية ورقية يمكن للحكومة التصرف بها.
ورأى أن هذه القيود تضع الحكومة أمام سؤال السلطة الفعلية: من يحكم العراق عندما تعجز الدولة عن التحكم بالسلاح والمال معاً، وتتحكم شبكات خارج مؤسساتها بجزء من الموارد والقرار الأمني؟
وفي معرض رده عن سبب عدم استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل قيادات عراقية بارزة، رغم الضربات التي طالت قادة إيرانيين وحلفاء لطهران في المنطقة، قال التميمي إن واشنطن لا تريد إدخال العراق في فراغ شامل، وإن قتل القيادات العراقية قد يخلق فوضى تتعارض مع هدفها في إعادة ترتيب الدولة تدريجياً.
وأضاف أن واشنطن لا ترى معظم القيادات العراقية عصية عليها أو رافضة لنفوذها بصورة كاملة، مشيراً إلى أن كثيراً منها يستجيب للضغط الأمريكي رغم خطابه العلني المناهض للولايات المتحدة.
وقال إن السلاح الموجود لدى الجماعات الشيعية لا يمثل في حد ذاته تهديداً استراتيجياً مباشراً للولايات المتحدة، لكنه يهدد بناء الدولة العراقية ويمنع الحكومة من أداء وظائفها. ولذلك تضغط واشنطن لحصره من زاوية مستقبل العراق واستقراره، وليس فقط لحماية قواتها ومصالحها.
وذهب التميمي إلى أن بعض الجماعات التي عملت سابقاً أذرعاً لإيران قد تبحث عن إعادة التموضع والتعامل مع الولايات المتحدة إذا فقدت طهران قدرتها على تمويلها وتوجيهها، مستشهداً بقدرة التنظيمات المسلحة في المنطقة على تغيير تحالفاتها عندما يتراجع الراعي الخارجي.
ورفض التميمي اعتبار استمرار حضور الفصائل في العراق ولبنان واليمن دليلاً كافياً على بقاء النفوذ الإيراني بالقوة نفسها، قائلاً إن طهران بنت خلال أربعة عقود سردية دينية وسياسية وشبكة شديدة التعقيد لا يمكن أن تختفي فوراً بمجرد فقدان القيادة أو تراجع مركز القرار.
وأوضح أن إيران التي يتحدث عن نهايتها ليست الدولة الإيرانية أو المجتمع الإيراني، بل النموذج الذي قام على وجود ولي فقيه قوي وحرس ثوري وفيلق قدس ومركز قرار واحد يوجه سياسات الحلفاء ويغيّر الأنظمة ويتفاوض بالنيابة عنهم.
وقال إن هذه البنية تعرضت لضربة يصعب تعويضها، وإن بقاء الأدوات والشعارات لا يعني استمرار القدرة السابقة على تحريكها ضمن استراتيجية موحدة.
ورأى أن امتناع الفصائل العراقية عن الدخول في الحرب الإقليمية بكامل قدراتها، رغم امتلاكها الأسلحة والإمكانات اللوجستية، يمثل دليلاً على تراجع سلطة القيادة الإيرانية المركزية وعدم قدرتها على فرض قرار المواجهة على جميع حلفائها.
وتطرق التميمي إلى الجدل المحيط بمصير مجتبى خامنئي، مشككاً في الروايات الإيرانية الرسمية التي تتحدث عن استمراره في إدارة الملفات والتواصل مع القيادة السياسية والعسكرية. وقال إن غيابه عن المشهد وعدم ظهوره أو اجتماعه المباشر بالمسؤولين جعلاه، سياسياً، «بحكم الأموات»، بصرف النظر عن غياب دليل قاطع على وفاته.
واعتبر أن الحرس الثوري يحاول تحويل غياب مجتبى خامنئي إلى سردية باطنية قائمة على القائد المختفي الذي تُنقل رسائله عبر وسطاء، محذراً من أن انهيار النظام الإيراني قد يفرز حركات شيعية غنوصية ومهدوية متطرفة، على غرار التنظيمات التي ظهرت في البيئة السنية بعد إضعاف تنظيم القاعدة.
وأشاد التميمي بسياسة ترامب تجاه إيران، معتبراً أنها تركز على تقييد النظام وإذلاله سياسياً واقتصادياً ونفسياً، بدلاً من خوض عملية عسكرية واسعة قد تسقط الدولة وتدفع المنطقة إلى فراغ مشابه لما حدث في العراق وأفغانستان.
وقال إن الإدارة الأمريكية لا تحتاج في المرحلة الراهنة إلى توسيع العمليات العسكرية، لأن أهدافها الأساسية لم تعد مواقع نووية أو منشآت يمكن تدميرها بالقصف وحده، وإنما إضعاف سردية النظام وإجباره على استنزاف موارده وتحميل المجتمع الإيراني كلفة بقائه.
وحذر في المقابل من أن السقوط المفاجئ والكامل للنظام الإيراني قد يخلق فوضى إقليمية واسعة، مشيراً إلى أن الحل، من وجهة نظره، لا يكمن في الإبقاء على النظام بصورته السابقة أو إسقاطه دفعة واحدة، بل في استمرار تراجعه وظهور قوى جديدة تملأ الفراغات التي يتركها.
وفي الشأن السوري، وصف التميمي لقاء الزيدي بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه مؤشر إلى بداية إعادة بناء العلاقة الطبيعية بين بغداد ودمشق، بعد عقود من التوتر والصراعات السياسية والمذهبية.
وقال إن العراق لا يستطيع العودة إلى مرحلة العداء التي طبعت العلاقة بين صدام حسين وحافظ الأسد، كما لا ينبغي أن يعود ممراً إيرانياً للهيمنة على سوريا ولبنان.
وأضاف أن بغداد ودمشق تحتاجان إلى بعضهما لبناء توازن اقتصادي وعرقي ومذهبي، وإعادة إحياء العلاقات التاريخية بين الحواضر العربية والإسلامية، واصفاً العراق وسوريا بأنهما دولتان ترتبطان بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصالح.
ورأى أن تطوير العلاقة يحتاج إلى وقت حتى يتقبلها الشارع السوري، وكذلك القوى الشيعية في العراق، نظراً إلى تراكمات الحرب والسرديات المذهبية التي عمقت الانقسام بين الطرفين.
وفي ختام المقابلة، تحدث التميمي عن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز رجال الدولة المتبقين في العراق وأكثرهم تأثيراً داخل النظام السياسي.
وقال إن أهمية زيدان تستند، من وجهة نظره، إلى موقعه القضائي وكونه لم يستمد شرعية وجوده من الولايات المتحدة أو إيران أو الأحزاب والطوائف، معتبراً أن الدولة العراقية، وسط تعدد مراكز القرار والسلاح، لا تمتلك كثيراً من الشخصيات القادرة على الحفاظ على مؤسساتها ومنع انهيارها.
وتكشف المقابلة عن مشهد عراقي يقف بين مسارين متعارضين: تراجع المركز الإيراني الذي كان يدير حلفاءه ضمن قيادة موحدة، واستمرار شبكة الفصائل في استخدام السلاح لحماية نفوذها داخل الدولة. وبين المسارين تبدو حكومة الزيدي أمام اختبار لا يتعلق بموعد تسليم الأسلحة وحده، بل بقدرتها على إثبات أن العراق يمتلك حكومة تقود القوات المسلحة، لا سلطة مدنية تنتظر موافقة الجماعات المسلحة على قراراتها.



