الرياض تستدعي متطرفين بعد تعثر الهجوم على الحوثيين..

تقارير أمريكية: 20 ألف جندي سوري على طاولة الحرب السعودية في اليمن

تناقش السعودية وسوريا نشر قوة عسكرية سورية في اليمن لدعم الهجوم على الحوثيين، وسط تقديرات بأن تضم بين عشرة آلاف و20 ألف جندي، بعضهم من مقاتلين إسلاميين أجانب. ولم يتخذ الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً نهائياً، فيما لا تعارض إدارة ترامب المقترح.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس سوريا أحمد الشرع - وكالة الأنباء السعودية (واس)

الرياض

 كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن السعودية وسوريا تجريان محادثات بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة في الهجوم المضاد على الحوثيين، في خطوة قد تنقل التدخل العسكري السوري من مرحلة المساندة الدفاعية للمملكة إلى المشاركة البرية المباشرة في الحرب.

ونقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرس الطلب السعودي بجدية، لكنه لم يمنح موافقته النهائية حتى الآن. وطرح الموضوع خلال لقاء جمع الشرع بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض مطلع الأسبوع الجاري.

وبحسب التقرير، تريد السعودية الاستعانة بالقوات السورية لتعزيز القوات اليمنية المحلية الموالية لها، بعدما كشفت المعارك الأخيرة ضعف تدريب بعض التشكيلات وعجزها عن الصمود أمام الحوثيين.

وتحدث مصدر مطلع على المناقشات عن احتمال إرسال قوة تتراوح بين عشرة آلاف و20 ألف جندي. وتشمل الخيارات وحدات من الفرقة التسعين المنتشرة قرب دمشق، والفرقة الرابعة والثمانين الموجودة في جنوب سوريا قرب محافظة السويداء.

وأشار «أكسيوس» إلى أن الفرقة الرابعة والثمانين تضم آلاف المقاتلين الإسلاميين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا خلال الحرب للقتال ضد نظام بشار الأسد تحت مظلة «هيئة تحرير الشام».

ويحمل هذا الاحتمال أبعاداً تتجاوز تعزيز الجبهة السعودية؛ إذ حذر التقرير من أن نقل مقاتلين إسلاميين سنة إلى اليمن لمواجهة الحوثيين المنتمين إلى المذهب الزيدي قد يضفي طابعاً مذهبياً أشد وضوحاً على الحرب، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستقطاب الديني والمقاتلين العابرين للحدود.

وأكد مسؤولان أمريكيان أن السعودية وسوريا استشارتا القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بشأن آلية الانتشار المحتمل. ولا تعارض إدارة الرئيس دونالد ترامب الفكرة من حيث المبدأ، لأنها قد تعزز الحملة ضد الحوثيين من دون اضطرار الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر.

وترى الإدارة الأمريكية أيضاً أن المشاركة السورية المحتملة قد تعزز العلاقة بين الرياض ودمشق، بوصفهما حليفتين لواشنطن. غير أن البيت الأبيض و«سنتكوم» والسفارة السعودية لم يقدموا تعليقاً رسمياً على ما أورده التقرير.

وأكدت وكالة «رويترز» بصورة منفصلة أن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لقتال الحوثيين. وقالت إن دمشق تدرس خيارين: تقديم مساعدات دفاعية لحماية الأراضي السعودية، أو إرسال وحدات هجومية لمساندة القوات اليمنية المحلية الموالية للرياض. 

وفي المقابل، قال دبلوماسي سوري إن بلاده تقف إلى جانب السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، لكنه شدد على أن أولوية الحكومة السورية تظل معالجة الأوضاع الداخلية والتعافي من آثار الحرب.

ونفت دمشق تحرك قوات سورية فعلياً نحو اليمن، لكن النفي لم يتضمن إعلاناً واضحاً عن توقف المحادثات أو رفض الطلب السعودي. وبذلك يبقى المقترح في مرحلة البحث، من دون قرار نهائي أو جدول معلن للانتشار. 

ويأتي التحرك السعودي بعد تصاعد الهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت داخل المملكة، وتعثر القوات المدعومة من الرياض في جبهات عدة. كما يعكس بحث السعودية عن قوات برية أجنبية حجم النقص الذي تواجهه في بناء قوة يمنية موحدة، بعد أكثر من عقد على بدء تدخلها العسكري في مارس/آذار 2015.