د. كريم فرمان يكتب:
انتخابات الرئاسة السورية لها استحقاقات عربية
تاتي اهمية الانتخابات السورية وفوز الرئيس الدكتور بشار الأسد فيها بنسبة ممتازة في توقيت مهم بعيد انجاز القيادة السورية صفحة القضاء على الارهاب وتثبيت الدولة كمفهوم وكيان راقي للعيش المشترك بين المواطنين.
ليس مهما ماذا تقول عنها الاطراف الدولية الغربية والامريكية فهي اصلا مبرمجة مسبقا بالضد حتى لو تحول الرئيس السوري الى ملك السويد.
الأهم انها كانت بمثابة بيعة شعبية لزعيم استطاع ان يقود شعبه بشجاعة وسط تحديات تخيف حتى الجبال وعبر بسورية الى مرحلة الاستقرار النسبي والرجل اثبت انه سياسيا ماهرا وقائدا حازما نجح في الحفاظ على وحدة سوريا وبوصلتها العربية ومدنية المجتمع والقفز فوق مطبات الطائفية التي أرادت له دوائر حاقدة على سوريا ان يسقط في مستنقعها.
والان وبعد ان ادارت الحكومة السورية بنجاح واقتدار عملية انتخابية جيدة ونسبة تصويت شعبي لم تحصل مطلقا في كل البلدان الاخرى بل اجزم انها كانت بيعة شعبية وعرس ديموقراطي التحم فيها الشعب مع قيادته بعد ان ادرك بان الرئيس بشار الأسد هو الوحيد القادر على النهوض بالبلد بعد الضرر الكبير الذي الحقته ببنيته التحتية والفوقية جماعات الارهاب والاسلام السياسي.
وفي هذه المرحلة الجديدة نتطلع الى ان تتحقق استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية التي كانت سوريا يوما عضوا مؤسسا لها كما ان التعاطي العربي مع سوريا بنظرة جديدة واهتمام اكبر ومساندة سياسية واقتصادية سيدفع هذا البلد العربي المهم الى لعب دوره العربي والاقليمي المهم فلسوريا موقعها الجيوسياسي الحيوي وتاريخها الناصع وهويتها العربية وامجاد بني امية لا تغيب عن شمس الشام التي اشرقت على دنيا العروبة لمائة عام شهدت فيها الأمة العربية ابهى وازهى عصورها..
فيا اخوتنا العرب لا تغفلوا عن سوريا الغالية والتي لم تؤذي احد يوما بل كانت واحة امن وامان استجار بها كل من ضاقت به الارض ووجد فيها قلب العروبة النابض والشعب الطيب الكريم.
* كاتب واكاديمي من العراق مقيم في المغرب واستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الاخوين في افران المغربية.



