حركة مجاهدي خلق يكتب:

عام آخر من العزلة نظام الملالي

بدت عزلة نظام الملالي واضحة خلال الاحتفالات التي اقامها في الذكرى الثالثة والاربعين لسرقة الثورة الشعبية المناهضة للشاه بعد اشهر من الاستعدادات لاحياء المناسبة .

 لم يتمكن النظام من جلب مرتزقته إلى استعراض غير مكلف، وتجاوزت المقاومة السلبية للشعب الاستخفاف بادائه لتأخذ طابعا هجوميا على المسرحيات التي اقامها، حيث استغل الشبان المناسبة باطلاقهم هتافات  “الموت لخامنئي” و”التحية لرجوي” من فوق اسطح منازل طهران وعشرات المدن الأخرى.

هز هدير شعارات “الموت لخامنئي” و”التحية لرجوي” من مكبرات صوت سوق رضا في مشهد النظام، قبل تجاوزه صدمة ضربات مماثلة وجهتها وحدات المقاومة، من خلال اختراق مكبرات الصوت الحكومية، لبث شعارات في مدن وأماكن مختلفة، ابرزها شهر ري ومهرشهر كرج وفرديس كرج وسراسياب كرج.

تشير هذه التطورات الى استراتيجيات مختلفة  في المجتمع الإيراني، تجدد التاكيد على اقتراب الحرب بين الشعب ونظام الملالي من مرحلتها النهائية، ليتحسر ممثل خامنئي في قم على حرب الثماني سنوات، عند اشارته  إلى اشمئزاز الشباب من النظام.

يتماشى الوضع الحالي للمجتمع الإيراني تمامًا مع تعريف الوضع الثوري المتمثل في رفض الشعب للنظام الحاكم وعدم قدرة النظام على ممارسة حكمه، وتدلل الاحداث على تغير ميزان القوى بشكل كبير لصالح الشعب وضد النظام، حيث يأخذ الشعب ومقاومته الداعية للحرية زمام المبادرة ووضعية الهجوم، فيما يقف النظام في موقع دفاعي.

بشكل او بآخر يعترف  خامنئي بهذه الحقيقة، حيث حذر في خطابه الأخير المسؤولين قائلا انه من غير الممكن البقاء في موقع دفاعي، مشيرا الى ان “العدو يهاجم وعلينا أن نهاجم أيضا” مما  يظهر بوضوح فشل النظام في احتواء الموجة الثورية الصاخبة للشعب الإيراني.

يترافق المنعطف التاريخي، حسب القوانين الديناميكية الصارمة، مع التفكك المتزايد وازمة النظام الداخلية المتفاقمة، نتيجة فشل الولي الفقيه  في جعل اركان سلطته بلون واحد، وفي ذلك ما يبشر بقرب سقوط الملالي.