حركة مجاهدي خلق يكتب:

إيران... خطوة اخرى على طريق المقاضاة

حضرت انتهاكات وتجاوزات الملالي بقوة خلال تحضيرات انعقاد الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الانسان، حيث دعت منظمة العفو الدولية في تقريرها الى اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع المزيد من الانتهاكات في إيران، وطالبت باجراء تحقيق دولي في مذبحة عام 1988 باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، مؤكدة على ان غياب التحقيق مع المتورطين في الجريمة، بمن فيهم إبراهيم رئيسي سهل تكرار التجاوزات على الايرانيين.

وسيكون من بين القضايا المدرجة على جدول اعمال الاجتماع  المقرر عقده في جنيف خلال الفترة ما بين 28 فبراير و 1 أبريل تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن لسنة أخرى، الامر الذي يثير قلقا واسعا في اوساط النظام، لا سيما وان رحمن دعا في وقت سابق إلى مساءلة نظام الملالي عن مجزرة 1988 وقمع انتفاضة نوفمبر 2019،  وطالب بوضع حد لإفلات قادة النظام من العقاب.

وكانت حملة المقاضاة قد خطت في 27 يناير الماضي خطوة كبيرة نحو تحقيق تطلع للشعب الإيراني لمقاضاة نظام الملالي، حين دعا 462 من مسؤولي الأمم المتحدة الحاليين والسابقين، ورجال القانون الدوليين البارزين، والقضاة الحاليين والسابقين في محكمة العدل الدولية، والحائزين على جائزة نوبل الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق فوري في مذبحة عام 1988  التي  يعتبرها خبراء القانون العالميين جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وأشرت دعوة هذه الشخصيات على مسؤولية رئيسي وإيجئي عن المجزرة.

ولا شك في ان التقدم المستمر لحملة المقاضاة يضيق حلقات العزلة والإدانة الدولية لجرائم الفاشية الدينية الحاكمة، ويقلق نظام الملالي المثقل بالازمات، مما دفعه الى تنشيط جماعات الضغط الخارجي التابعة له للتأثير على اجتماع المجلس، واعاقة ادانته، او تخفيف حدة نبرتها. وفي مواجهة هذه التحركات ابدى نظام الولي الفقيه تذمره من الكشف عن جرائمه في الداخل والخارج، ووصف ذلك بأنه “تشويه للسرد” مطالبا اتباعه بنشر روايتهم لقلب وتزييف الحقائق.

كانت أحدى المحاولات اليائسة التي قام بها النظام الاجتماع الذي عقده في 24 فبراير بمشاركة قضاته، بمن فيهم أمين لجنة حقوق الإنسان ومساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية غريب أبادي، واعلانه عن 22 انتهاكا لمجاهدي خلق، واشارته الى استعداده للمواجهة، في معركة خاسرة لا محالة.

تسارع المطالبات الدولية ببدء التحقيق في مذبحة عام 1988 ومحاكمة منفذيها وقتلة منتفضي عام 2019 خطوة إلى الأمام في حملة المقاضاة، التي تعمل المقاومة الإيرانية منذ فترة طويلة على تحريكها، مما يعيد الى الاذهان تصريح زعيم المقاومة مسعود رجوي بأنه حيثما توجد ذرة من القانون والعدالة ينتصر الشعب والمقاومة الإيرانية، ويُهزم النظام ويُدان جلادوه.