حركة مجاهدي خلق يكتب:

شكوك اللحظات الأخيرة

يتفق نظام الملالي مع بقية اطراف محادثات فيينا على وصول قطار المحادثات الى محطته الاخيرة، لكن اطراف النظام تظهر شكوكا في مناخات المفاوضات، الامر الذي دفع احدى صحف النظام للتحذير من انزلاق باب الاتفاق الى مصراعه السابق.

تصريحات قادة نظام الملالي واركانه لم تبتعد عن دائرة الشك خلال الايام القليلة الماضية، حيث قال سكرتير مجلس الأمن الأعلى علي شمخاني انه إذا لم تؤد محادثات فيينا إلى اتفاق جيد ستشعر الإدارة الأمريكية الحالية بالهزيمة لأنها لا تستغل الفرصة في الوقت المناسب، وفي  السياق ذاته صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بانه لا يمكن لأحد القول بانه تم التوصل إلى اتفاق  .

لا تخفي التصريحات المتضاربة، وتسريبات وسائل اعلام النظام الايراني حقيقة الوصول الى الدقيقة التسعين من المباراة، مما يطرح سؤالا حول مناخات الغموض والشك في تصريحات اطراف الملالي.

تراوح الاسباب بين احتمالين لا ثالث لهما، اما استمرار محاولات الولي الفقيه للحصول على امتيازات من الجانب الآخر او خوفه من عواقب قرار اتخذه بالفعل، ويحاول تأخير إعلان ذلك قدر ما يستطيع، لتقييم الردود المحتملة ومعالجة الحساسيات.

في الحالتين يتكشف ضعف موقف الولي الفقيه الذي يقف على مفترق طرق، إذا رد سلبا على الاتفاق يواجه الاختناق الاقتصادي والانفجار الذي ينجم عنه ـ لا سيما وان هناك الملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر والضغوط المعيشية المتزايدة ـ

وإذا رضخ للاتفاق وتجرع كأس السم لا يستطيع الرد على عناصر نظامه التي تعتبر التخلي عن مقومات السلطة خيانة واستسلام، والأهم من ذلك كيف يتجاوب مع مطالب الشعب التي امتنع حتى الان عن الاستجابة لها بحجة العقوبات .

يواجه نظام الملالي في الحالتين خطرا واحدا وعدوا شرسا هو  الشعب والمقاومة، العدو الذي يتحدى  بشعار “عدونا هنا” و يدعوه إلى الساحة، وفي ذلك تفسير لعدم قدرة الولي الفقيه على اتخاذ  قراره الصعب.