افتتاحية مجاهدي خلق

نظام الملالي بين المطرقة والسندان

نظام الفاشية الدينية وبعد أن ضاقت به السبل ولم يتمکن من إيجاد أي متنفس له کي يعينه على تحمل ومواجهة ظروفه وأوضاعه الصعبة جدا، فإنه بشتى السبل والطرق الملتوية المختلفة أن يجد حلا لأوضاعه الاکثر من صعبة وأن يجد متنفسا من أجل ضمان البقاء والاستمرار، ولئن کان في الظاهر يزعم بأن نتائج محادثات فيينا لاتهمه وإنه لايسمح بربط إقتصاده بنتائج تلك المحادثات وبرفع العقوبات الدولية عنه، لکنه في الحقيقة يتصرف بصورة مختلفة إذ إنه لايجرٶ أبدا على ترك المحادثات أو الخروج منها لأنه يعلم بأن ذلك سيرتد عليه سلبا وهو يبدو بوضعه هذا أشبه مايکون بين مطرقة العقوبات والعزلة الدولية وبين سندان نشاطات وحدات المقاومة و الاحتجاجات الشعبية المستمرة في سائر أرجاء إيران، وحتى إن مصداقيته التي هي بالاساس مفقودة فإن التصريح الاخير الذي أدلى به علي مطهري، النائب السابق لرئيس مجلس شورى النظام والتي إعترف فيها بنية النظام في صناعة القنبلة الذرية وإن مجاهدي خلق هي من کشفتهم في مقابلة له مع وكالة أنباء الطلبة للنظام، يوم 24 أبريل 2022، بقوله:” “منذ البداية، عندما خضنا البرنامج النووي، كان هدفنا بناء قنبلة وتقوية القوى الرادعة، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على سرية هذا الموضوع، لأن منظمة مجاهدي خلق كشفت عن التقارير السرية “، ولذلك فمن الطبيعي جدا أن تنعدم الثقة بهذا النظام وحتى بإلتزاماته التي يتعهد بها، وهذا هو سبب بقائه معلقا وفوو وضع لايحسد عليه أبدا.


طوال العقود الاربعة المنصرمة، ظل هذا النظام مواظبا على عمليات قمع الشعب الايراني وإظطهاده بمختلف الطرق والاساليب کما ظل مستمرا في إنتهاکاته وفظائعه وحملات الاعدام ولاسيما تلك التي يقوم بها في الاماکن العامة، فإنه واصل تصديره للتطرف الديني والارهاب والتدخلات في بلدان المنطقة الى جانب نشاطاته الارهابية عن طريق الحرس الثوري ووزارة المخابرات، بالاضافة الى مواصلة مساعيه المحمومة من أجل الحصول على أسلحة الدمار الشامل والاسلحة الاستراتيجية، وهذه السياسة العدوانية الشريرة کان من الطبيعي جدا أن تقود نظام الفاشية الدينية الى الحافة الحرجة الحالية حيث ينتظرون اللحظة التي سيسقطون فيها في الهاوية السحيقة التي يطلون عليها.


نظام الملالي وفي ظل وضعه الحالي والمأزق العويص الذي يعاني منه، حيث يبدو واضحا من إنه قد إنتهى في زاوية الفناء الحادة التي لامخرج لها، يواجه تصاعدا ملفتا للإحتجاجات الشعبية القائمة ضده والتي تتواصل بوتائر غير مسبوقة الى جانب نشاطات وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران والتي تدك وتحرق أوکاره وجحوره بکل شجاعة، وحتى إن طرح مشروع تنحية السفاح ابراهيم رئيسي من منصبه في مجلس شورى النظام بحد ذاته دليل على السبل باتت تضييق بالنظام وإن مساعيه من أجل الخروج من مأزقه والعودة الى سابق عهده، باتت وبشکل أکثر من واضح في مهب الريح ولايبدو إن هناك أي أمل له بالحيلولة دون سقوطه.