حركة مجاهدي خلق تكتب:

إيران .. متاهة الفيضانات والجفاف

طهران

يلتقي تكرار الفيضانات واستمرار شح المياه في ايران عند الحاق الخسائر والاذي بالمواطنين وممتلكاتهم دون اكتراث نظام الولي الفقيه بضرورات ايجاد الحلول المناسبة للخروج من هذه المتاهة.
عاد ملف الكوارث المائية ليلقي ظلالا ثقيلة على اوضاع الايرانيين، بفعل السيول التي اجتاحت 27 محافظة من أصل 31 محافظة في إيران، 38 مدينة، 106 اقضية، و301 قرية، وادت الى مقتل 100 مواطنا وأصيب المئات من الناس.
جاءت هذه السيول بعيد فيضان استبهان الذي ادى الى مقتل 100 ايرانيا، ووسط توقعات  بحدوث المزيد من الفيضانات، مما اثار اهتمام بعض الصحف الحكومية باعتياد الايرانيين على هذه الحوادث، ونسيانهم لنتائج الكوارث بسبب تكرارها.
لدى تطرقهم لنقص المياه في مختلف انحاء ايران يشير مسؤولون حكوميون الى معاناة معظم السكان، حيث تواجه 300 مدينة في البلاد الاجهاد المائي، مما يكرس حقيقة تحول الايرانيين الى ضحايا للفيضانات والجفاف في الوقت ذاته.
لا يخفى المتابعون اعتقادهم بان المشكلة الرئيسية ليست في الجفاف والفيضانات، بل الحكومات الفاسدة التي تساهم في تحويل الظواهر الطبيعية والجوية إلى كوارث، بنهبها منشآت وثروات البلاد، ففي انفاقات النظام تتراجع حصة المشاريع التنموية والخدمية وتمويل البنى التحتية الى ادنى المراتب، فيما يحتل الحصول على القنبلة الذرية، بناء الصواريخ، الارهاب، ونشر الحروب في العالم راس الاولويات.
وتتعرى حقيقة فشل الملالي اكثر عند مقارنته بنجاحات تجارب اخرى تحرزها دول تعاني من الفيضانات في القرن الواحد والعشرين، ومن بينها اليابان، حيث الكثافة السكانية والأمطار ومنحدرات الأنهار الاكبر، والنجاحات في تقليص نسبة عدد ضحايا الفيضانات 26 مرة خلال الـ 40 سنة الماضية.
والى جانب عدم اتخاذ التدابير اللازمة  مع الفيضانات في ايران زادت السياسات المدمرة للبيئة، وتدمير الغابات والمراعي، والإنشاءات غير المصرح بها لمسيلات خاصة من قبل الحرس، التي تسببت بكارثة فيضانات “دروازه قران” في شيراز، وتزيد من احتمالات تعريض البلاد لمزيد من الفيضانات والكوارث.
يعيد عبث نظام الولي الفقيه بالبيئة الى الاذهان قول الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي بان بقاء الملالي في الحكم يؤدي الى تسبب ابسط الحوادث باكبر الاضرار مما يجعل الوقوف في وجهه وتغييره ضرورة لحل الازمات المركبة والمتراكمة التي يعاني منها الشعب الايراني.