حركة مجاهدي خلق تكتب:

إيران... ثمار الانتفاضة

لاكثر من سبب يمكن اعتبار اعلان اعضاء الكونغرس الامريكي بديمقراطييه وجمهورييه عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الايراني ثمرة اخرى من ثمار الانتفاضة الباسلة، ومؤشر اخر على مسارات الاحداث خلال الفترة المقبلة.

شارك في الاجتماع الذي خاطبته الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي بكلمة حددت فيها مستقبل الاوضاع في ايران 30 عضوا من الحزبين الكبيرين، بما في ذلك عدد من رؤساء اللجان، أعربوا عن التزامهم بدعم الانتفاضة، وشددوا على رغبتهم في التغيير وإقامة حكومة ديمقراطية، ولا يخلو توقيت الاجتماع من دلالات، لا سيما وانه جاء عشية الانتخابات، كما يعد توافق و اجماع الحزبين أمرًا نادرًا واستثنائيًا، يعبر عن رفض سياسيي الغرب لدكتاتورية الملالي.

لم يأت التأكيد على شرعية الانتفاضة، مقاومة الشعب الإيراني، وكراهية نظام الملالي من فراغ، فهو حصيلة صراع سياسي، سلطت خلاله منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية الضوء على جوهر الحقيقة، ولم تتركا مجالا لاغفاله على مدى الاربعين عاما الماضية.

تمتد جذور الانتفاضة الايرانية الى ارث كبير من العمل السياسي والدعائي، وحراك لم يتوقف لحظة واحدة، ينبض الايرانيون اينما وجدوا نبض المنتفضين، يبذلون كل ما في استطاعتهم لإيصال صوت الشعب الإيراني وفضح جرائم النظام، تجمعات وتظاهرات شبه يومية في مدن أوروبا وأمريكا للفت انتباه الرأي العام العالمي إلى ما يحدث في البلاد، وتوعية البرلمانات والحكومات الغربية بواجباتهم تجاه الشعب والثورة في ايران.

وجرت بعد هجوم مرتزقة خامنئي وأتباعه على سجن إيفين وقتلهم السجناء تظاهرات في طهران، تلتها تجمعات الإيرانيين الأحرار وأنصار مجاهدي خلق امام سفارات النظام ووزارات الخارجية في 13 مدينة اوروبية، استجابة لنداء مريم رجوي ، ومطالبتها الحكومات والمنتديات الدولية بالتحرك الفوري لوقف الجريمة في إيفين، واعتصام المواطنون الأحرار في لندن وبرلين وستوكهولم، للفت انتباه العالم إلى ابعاد ما يجري في السجن، لتظهر نضالات الايرانيين في الخارج فاعليتها وتأثيرها في لفت انظار المجتمع الدولي لانتفاضة الداخل الايراني، لا سيما وانها سجلت انتصارا لافتا للنظر باعاقتها اعفاء الارهابي اسدالله اسدي من قضاء محكوميته في بلجيكا واعادته الى ايران.

يلتقي نضال الايرانيين في كل مكان عند جوهر ما تحدثت به مريم رجوي في الرسالة التي وجهتها لمتظاهري بروكسل، وهو ايصال الحكومات الغربية الى قناعة بان ايران على وشك التغيير، وضرورة الاعتراف بحق الشعب الايراني في الدفاع عن نفسه في مواجهة القمع الوحشي، والمساندة الدولية للشعب الايراني في سعيه لتحقيق رغبته في التغيير الديمقراطي، وجاء اجتماع الكونغرس الاخير ثمرة للتضحيات والاصرار على التخلص من حكم الولي الفقيه .