مروان هائل يكتب:

حشد السكان حول فكرة سيادة القانون "كفكرة وطنية"

سيادة القانون: هي عقيدة قانونية  بموجبها لا يمكن لأحد أن يكون فوق القانون  والجميع متساوون أمامه ولا يعاقب أحد إلا بالطريقة المنصوص عليها في القانون وعلى انتهاكه فقط.

ان الوعي القانوني في الجمهورية اليمنية ضعيف للغاية ولا يتطور، وهناك حالات متزايدة لعدم احترام الدستور والقانون مع انتشار واضح للفساد والتهجم على القضاة واعضاء النيابة وجرائم الارهاب والبلطجة و الرشوة...الخ ، لذلك نحن بحاجة إلى حشد السكان حول فكرة سيادة القانون "  كفكرة وطنية "، لأنها " الوسيلة أو الآلية " الوحيدة التي تجمع الناس حولها دون أي اعتراض .

أن حشد السكان حول فكرة سيادة القانون سوف يضمن اتجاهاً ونهجاً سلمياً موحداً واحترام تنوع الآراء وحل المشكلات بالطرق القانونية ، والبداية من تطوير الحد الأدنى من متطلبات المعرفة القانونية لـ   4 او 5 فئات عمرية من السكان ، على سبيل المثال ، ما الذي يجب أن يعرفه الطفل في سن 5 ، او في سن 15 عن القانون  ، لذلك يجب مراجعة الكتب المدرسية بناءً على هذه المتطلبات وتكييفها مع الحياة اليومية.

إلى جانب التغييرات في الوعي القانوني لمجتمع يضم عدة ملايين من الأشخاص يعانون من قصور في فهم القانون ، من الضروري العمل على إصلاح التفكير القانوني لبعض المسؤولين وموظفي الخدمة المدنية ، فالمسؤولية الرئيسية في هذا الشأن تقع على عاتقنا جميعا وعلى جميع هيئات الدولة ، التي يتعين عليها أولاً وقبل كل شيء ضمان سيادة القانون في أسلوب عملها ومبادئها ومقارباتها من خلال العمل على إصلاح التفكير القانوني لموظفي الخدمة المدنية ورفع مستوى الوعي لديهم بالمسؤولية الجنائية والادارية في العمل وضرورة الالتزام الصارم بالقانون .

ضعف الثقافة القانونية في البلاد يكمن كذلك في ضعف الجودة العلمية غير المرضية لكتب القانون ، واللغة القانونية الجافة  والعرض القانوني غير المفهوم  ، الامر الذي يتطلب ضرورة تحسين جودة التعليم القانوني وجعله أقرب إلى الحياة من خلال تنظيم دراسة القانون على أمثلة محددة ، وتنظيم ندوة قانونية دولية حول موضوع " العوامل القانونية التي تعرقل تحسين وضع الجمهورية اليمنية  في مؤشر سيادة القانون ، وسبل القضاء عليها ".

ان ضمان سيادة القانون هو ضمان للعدالة وتنمية البلاد ورفاهية الشعب ، ومن هنا أصبح مفهوم سيادة القانون الآن نموذجًا وهدفًا عالميًا ، وهي فكرة مدعومة من قبل الشعوب والدول والمنظمات في جميع أنحاء العالم كأهم أساس لأنظمة الدولة السياسية والقانونية العادلة  ، كما يُنظر الان إلى سيادة القانون بشكل متزايد في العالم على أنها جزء أساسي من العلاقات الدولية.