د. خالد القاسمي يكتب لـ(اليوم الثامن):

وكلاء إيران .. ومشروع تدمير الأوطان

هل ما تقوم به الميليشات التابعة التابعة للنظام الإيراني في المنطقة عبث، وهدفه فقط خدمة إيران في التفاوض من أجل ملفها النووي مع أمريكا والغرب،كما نسمعه من تحليلات يومية عبر الوسائل الإعلامية .

بالتأكيد الوضع أخطر من ذلك، والهدف الأساسي المشترك بين إسرائيل وإيران هو تدمير ووتفكيك الأنظمة العربية في المنطقة، وإن كان هناك عداء واضح وصل إلى حد الحرب بينهما في 24 يونيو الماضي .

وغير خفي أن تدمير أربع دول عربية حتى الآن ( لبنان، سوريا، اليمن، فلسطين ) أمر واضح للمتتبع الحصيف للأوضاع في المنطقة .

بالأمس تم القضاء على حكومة الحوثي بأكملها في صنعاء، وقبلها قيادات حزب الله وحماس، ومعها تم تدمير غزة وجنوب لبنان، والتدمير مستمر على المنشآت والبنى التحتية في اليمن وفي سوريا ولبنان .

عبث إسرائيلي لا حدود له، وجنون عظمة لا تستطيع الوقوف أمامه كل دول العالم، رغم الإدانات والإستنكار  شديد اللهجة من كل العالم .

والسؤال الذي يطرح نفسه إلى أين تتجه  هذه الميليشيات المسلحة بالمنطقة، حزب الله يرفض التفاوض على تسليم سلاحه ويهدد بالحرب الأهلية، وحماس ترفض تسليم سلاحها والرهائن والخروج من غزة، وبعد تدمير غزة بالكامل يتم إبادة الشعب العربي هناك بشكل يومي ممنهج، وفي اليمن ترفض ميليشيات الحوثي الإنخراط في حل سلمي ينهي تمردهم في اليمن .

ووفق تحليلي المتواضع، إذا لم يكن هناك تدخل مباشر من الأمم المتحدة والدول الكبري لإيقاف هذا العبث بالقوة، من جميع الأطراف : إيران وميليشياتها المسلحة في الدول العربية وإسرائيل، إذا لم يتم ذلك فالمنطقة ذاهبة إلى الفوضى والتشرذم .

وإذا أرادت الأمم المتحدة ومن خلفها الدول العظمى فلها أدواتها التي نجحت في حرب تحرير الكويت 1991، وحرب وقف الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك 1992، وفي ليبيا أثناء الإنتفاضة2011 الأمثلة كثيرة، ونأمل أن نرى نهاية قريبة لهذه الأوضاع التي يعاني منها أشقاءنا وأخواننا العرب .