القمع وكورونا يفتكان بالشعب التركي..

الداخلية التركية تلاحق المئات بحجة نشر شائعات حول كورونا

القمع وكورونا يفتكان بالشعب التركي

أنقرة

عوض مواجهة وباء كورونا الذي تفشى كالنار في الهشيم في تركيا تعمل السلطات على ملاحقة مواطنين بتهمة بث الشائعات المتعلقة بانتشار الفيروس.
وفي هذا الصدد أعلنت وزارة الداخلية التركية الاثنين توقيف 402 شخص كتبوا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي "لا أساس لها من الصحة واستفزازية" بشأن فيروس كورونا المستجدّ.
وقال مسؤول في الوزارة إنّ بعض المنشورات المعنية تضمنت مزاعم أن الإغلاق سيستمر لفترة أطول من حظر التجول الذي أعلنته الحكومة طوال نهاية الأسبوع، واتهامات بأن السلطات تكذب بشأن عدد الوفيات.
وذكرت الوزارة على حسابها على موقع تويتر "في الأيام الـ 42 الماضية، تم تحليل 6362 حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تم تأكيد 855 مشتبها بهم بينما تم القبض على 402".
وأوضح مسؤول في الوزارة أن هذا العدد منفصل عن اعتقال 410 أشخاص بسبب مزاعم مماثلة في نهاية آذار/مارس.
وتعرضت تركيا لانتقادات داخلية وخارجية حادة بسبب هرسلتها لمن ينتقد الاجراءات التي اتخذتها السلطات في مواجهة الوباء.
ووجه رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان مؤخرا انتقادات حادة للعقوبات التي قام المجلس الأعلى للاذاعة والتلفزيون بتركيا بفرضها على قناة فوكس نيوز اضافة الى قنوات اعلامية اخرى.
وكان المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون اصدر عقوبة ضد قناة فوكس نيوز، وأوقف برنامجاً فيها ثلاث مرات حتى الآن على خلفية تصريحات مقدم البرنامج فاتح بورتاكال التي وصفها بأنها تحرّض الناس على الكراهية والعداء.

وكان بروتكال انتقد الإجراءات التي اتخذها اردوغان في مواجهة وباء كورونا ما دفع الرئيس التركي الى تقديم شكوى جنائية إلى الادعاء العام في إسطنبول ضد المذيع الشهير بتهمة اهانة الرئيس وهي تهمة يصل السجن فيها الى خمس سنوات.
كما انتقد بروتكال مرارا حملة التبرعات الحكومية لدعم جهود مكافحة كورونا حيث شبه القرار بأوامر الضرائب الوطنية خلال حرب استقلال تركيا أوائل عشرينات القرن الماضي. وقادت تلك الأوامر إلى مصادرة بعض السلع والممتلكات العامة.
كما تحولت تهمة " اهانة الرئيس" ذراعا تستعملها السلطات لهرسلة كل المنتقدين للسياسات التركية داخليا وخارجيا.
واتخذت الحكومة تدابير للحد من انتشار الفيروس بما فيها إغلاق المدارس والمطاعم، وفرض حظر التجول في عطلة نهاية الأسبوع ما دام كان ذلك ضروريا.
وسجّلت تركيا أكثر من 2800 وفاة من أكثر من 110 آلاف إصابة بالوبا ءلتتجاوز بذلك إيران وتصبح البؤرة الاولى للفيروس في الشرق الاوسط.