ملف الحرب يتصدر الإصدار..
العدد 179 من «اليوم الثامن» يرصد عودة الحرب ومخاطر استنزاف الجنوب
صدر العدد 179 من صحيفة «اليوم الثامن» في 16 صفحة، متناولاً تطورات الحرب في اليمن وامتداد الهجمات الحوثية إلى الأراضي السعودية، والتحركات العسكرية في تعز والحديدة والبيضاء، وسط مخاوف من دفع القوات الجنوبية إلى جولة قتال جديدة تخدم حسابات إقليمية من دون أفق سياسي واضح لقضية الجنوب.
العدد 179 من «اليوم الثامن» يرصد عودة التصعيد إلى اليمن - اليوم الثامن
صدر، الأربعاء، عن مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات العدد 179 من صحيفة «اليوم الثامن»، متضمناً تقارير وتحليلات وأوراقاً بحثية وحوارات تناولت تطورات الحرب في اليمن، واتساع نطاق المواجهة بين السعودية والحوثيين، والتحولات العسكرية في الساحل الغربي وتعز والبيضاء، وانعكاساتها المحتملة على الجنوب وباب المندب.
وتصدر غلاف العدد عنوان «الحوثيون يقصفون السعودية»، إلى جانب العنوان الرئيسي «واشنطن تفتح أبواب الحرب.. والجنوب مرشح لدفع الفاتورة الأكبر»، في إشارة إلى الموقف الأميركي من الهجمات الحوثية على المنشآت والمدن السعودية، والتلويح السعودي بالرد والعودة إلى العمليات العسكرية الواسعة داخل اليمن.
وناقشت افتتاحية العدد التحولات التي طرأت على خريطة التحالفات منذ الحرب السعودية على الجنوب في يناير الماضي، معتبرةً أن تلك الحرب غيرت طبيعة العلاقة بين الرياض وعدن، وأضعفت الثقة التي قامت عليها الشراكة السابقة في مواجهة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة.
ورأت الافتتاحية أن السعودية أصبحت تتحرك داخل معادلة متناقضة، تجمع بين خصومتها مع القوى الجنوبية، وتحالفها مع القوى العسكرية المتمركزة في مأرب، وتعرضها لهجمات الحوثيين من صنعاء. وحذرت من أن تدفع الرياض بالقوات الجنوبية إلى جبهات جديدة، في وقت يجري فيه تحييد القوة العسكرية التابعة لحزب الإصلاح عن واجهة المواجهة، رغم ما تملكه من وحدات ومعسكرات وإمكانات تراكمت خلال سنوات الحرب.
وتناول تقرير في الصفحة الثالثة الهجمات الحوثية التي طالت منشآت للطاقة ومدناً في جنوب السعودية، وأدت إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية وإصابة عشرات المدنيين، بالتزامن مع قصف مخيم للنازحين في مأرب أدى إلى مقتل طفلين وإصابة آخرين.
ورصد التقرير الانتقال السريع للمواجهة من الجبهات اليمنية إلى العمق السعودي، في وقت لوّح فيه تحالف دعم الشرعية برد عسكري حازم، ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية طارق صالح إلى فتح الجبهات والضغط باتجاه صنعاء.
وفي الصفحة الرابعة، تابع العدد اتساع نطاق العمليات العسكرية من الساحل الغربي وتعز إلى محافظتي البيضاء والجوف، مع انتقال القوات المناهضة للحوثيين إلى تنفيذ هجمات متزامنة، وتحقيق ألوية العمالقة اختراقاً ميدانياً في البيضاء، بالتوازي مع غارات جوية نُسبت إلى السعودية.
وتضمن العدد عرضاً لورقة بحثية أعدتها الباحثة والأكاديمية الدكتورة شورى فضل بعنوان «السيطرة على الجغرافيا أم إدارة التوازنات؟.. قراءة في السياسة السعودية تجاه جنوب اليمن». وناقشت الورقة انتقال السياسة السعودية من التدخل المرتبط بالحرب إلى بناء نفوذ طويل الأمد يقوم على إدارة التوازنات المحلية والتحكم في القرار والموارد، مع تركيز خاص على حضرموت وشبوة والمهرة ومنافذ بحر العرب.
وخصص العدد تقريراً موسعاً للتحركات العسكرية في الساحل الغربي، تحت عنوان «السعودية تحشد قوات الجنوب لتأمين الساحل الغربي و«الإخوان» يراقبون معركة تعز»، متتبعاً وصول وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن إلى جبهات تعز والحديدة، ودورها إلى جانب المقاومة الوطنية والقوات التهامية في وقف الهجوم الحوثي والانتقال إلى عمليات مضادة في حيس والجراحي والبرح.
وسلط التقرير الضوء على التفاوت بين الدور القتالي الذي تضطلع به القوات الجنوبية وحجم مشاركة التشكيلات التابعة لحزب الإصلاح، محذراً من تكرار نمط الاستعانة بالقوات الجنوبية عند انهيار الجبهات، من دون معالجة الاختلالات داخل القوات الحكومية أو تقديم مقابل سياسي للجنوب.
كما تناول العدد، في تقرير امتد على صفحتين، محاولات الحوثيين نقل المعركة باتجاه الطرق المرتبطة بمدينة المخا والمناطق القريبة من باب المندب، مستخدمين الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، في مواجهة تحولت من اشتباكات محلية إلى صراع يرتبط بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
وفي باب الترجمة، عرض العدد مقابلةً مع القيادي الإيراني المنشق عن فيلق القدس جابر رجبي، تحدث فيها عن احتمال انتقال طهران من سياسة الرد المحسوب إلى استراتيجية «الضربة الأولى»، وعن شبكات النفوذ الإيرانية في العراق ولبنان واليمن، وموقع الحوثيين في الحسابات الإقليمية لطهران.
وتضمن العدد ورقةً للباحثة والناشطة الحقوقية حنين العولقي حول تداعيات انهيار التعليم في عدن على الوظيفة التربوية للأسرة، استناداً إلى استطلاع ميداني شمل مئة أم من مديريات مختلفة. وناقشت الورقة انتقال أعباء التعليم إلى الأسرة، وما ترتب عليه من ضغوط اقتصادية ونفسية واتساع للفجوة التعليمية بين الأطفال.
وفي صفحتي الأدب والفن، نشرت الصحيفة حواراً أجرته ولاء عمران مع المنتج الفني المصري محسن جابر، تناول فيه تجربته الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وكواليس صناعة النجوم، وعلاقته بالفنان عمرو دياب، ومستقبل الأغنية العربية، والفارق بين الانتشار الرقمي والنجاح الفني القادر على الاستمرار.
واختتم العدد بمقالتين لرئيس التحرير الزميل صالح أبوعوذل والزميلة رولا القط ناقشا الموقف الأميركي من الحرب اليمنية ونظرة واشنطن إلى الأزمة من زاوية المصالح السعودية، متسائلين عن الضمانات السياسية التي يمكن أن يحصل عليها الجنوب إذا طُلب منه خوض جولة جديدة من القتال، وعن مصير قضيته بعد انتهاء العمليات العسكرية.



