عادل حمران يكتب:

رمضان في مريس

وصلنا مريس قبل المغرب بلحظات توقفنا في سوق الجبارة بانتظار زميلنا اليأس لياخذنا الى مريس، وهناك توقف بجانبنا احد الشباب وعزمنا على الفطور رغم اننا لا نعرفه ولا يعرفنا فكان موقفه النبيل بداية ليوم رمضاني جميل في منطقة مشهود لها بالكرم و النضال و التضحية اسمها "مريس"، وصل زميلنا اليأس وكان منسق الرحلة التي طلعنا من اجلها من اجل الجلوس مع قيادات و مشائخ الضالع بشكل عام و مريس بشكل خاص.

استقبلتنا مريس بمنزل الشيخ عادل القاضي الذي اخجلنا بكرم الضيافة و حسن الاستقبال و هناك التقينا عدد كبير من قيادات المقاومة و الانتقالي و الشرعية و كل الفصائل التي لم يتسعهم الوطن بطوله وعرضه اتسعتهم مريس، والغريب بان قوات الانتقالي و الشرعية التي تتقاتل في شقرة و في عدن منذ سنوات تُقاتل في مترس ضد مليشيات الحوثي.

ولن ننسى بان مريس ضلت حضن كل المشردين و بيت كل المظلومين و الهاربين من بطش الحوثي حين ضاقت عليهم اوطانهم وشردتهم الحرب وسعتهم مريس ومن جميل الصدف بانني وجدت صديقي المشرد فرحان المريسي بالصدفة في مريس، فرحت بشوفته جدا وسلمت عليه بحرارة وكنت لا اتمنى فراقه وقلت له ممازحا بلادكم قريب وكنت تبقى شهور في عدن اخبرني بان منطقتهم مازالت تحت حكم المليشيات وانه مشرد في مريس.

بصراحة غادرنا مريس وقلوبنا تسكنهم تسكن ذلك الجمع الرمضان البهيج و الناس الطيبين و تسكن ذلك التلاحم الوطني الذي افتقدناه في كل الوطن وبات كل شخص تبع فلان او علان ضلت مريس تتبع الوطن باكمله، وسمت فوق كل الخلافات السياسية والحزبية و لهذا انتصرت مريس رغم محاولة الحوثي البائسة في كسرها ورغم  حشوده الضخمة  التي جمعها من كل مكان وارسل كل قواته الا ان اطماع الفرس تكسرت على قمم و جبال مريس الصلبة، فسلامي الى مريس واهلها وسكانها وسلامي لكم جميعا و شهركم مبارك وكل عام وانتم بخير.

#عادل_حمران