حركة مجاهدي خلق تكتب:

عمق آخر للانتفاضة

تعاقبت اعتداءات نظام الملالي على السجناء السياسيين، بدء من قمع  تمرد سجن “ايفين” مركز التعذيب المعروف على الصعيد العالمي، ومرورا باعتداءات وحدة مكافحة الشغب والحرس الخاص على نزلاء سجن طهران الكبرى “فشافويه” الذي حُطمت مقتنيات سجنائه مع تهديدات بالقتل والغاز المسيل للدموع، سجن لاكان في مدينة رشت الذي  قتل العشرات واصيب المئات فيه، وسجن قزل حصار في مدينة كرج، لتتعزز تحذيرات المقاومة الايرانية من ارتكاب مجزرة شبيهة بمجزرة عام 1988، وتتكرس القناعة بعمق الانتفاضة الممتد الى حدود تفوق خيالات نظام الولي الفقيه.

الاعتداءات الاكثر همجية كانت في الهجوم على سجن إيفين، حيث تفوق الحرس الخاص على الوحشية التي عرف بها، مع اضرامه  النار في أحد العنابر، وتسببه في مقتل العشرات بأبشع الطرق، ونقله السجناء السياسيين إلى سجون أخرى غير معروفة ليواصل جرائمه بحقهم.

سمعت خلال الاعتداء على سجن قزل حصار في مدينة كرج، الذي يعد الاكبر في إيران صفارات الإنذار منذ الصباح، وتمركز أكثر من 50 عنصرا من الحرس الخاص على الاسطح، حيث وجَّهوا أسلحتهم صوب السجناء، واطلق رئيس السجن النار في الهواء.

وكرس الاعتداء على نزلاء سجن طهران الكبرى المعروف باسم فشافويه، قناعة بأن الهجوم على السجون وقتل السجناء، جزء من تخطيط نظام الولي الفقيه لقمع الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الثاني مبشرة بمزيد من التصعيد.

جاء تمرد السجون امتدادا لنهج السجناء المقاومين الصامدين الذين استلهموا صمودهم التاريخي والملحمي من  المجاهدين والمناضلين على مدى 4 عقود مضت، ظلوا صوتا مؤثرا في مواجهة الملالي، بات صوتهم مسموعًا في اقاصي الارض، ليكون جزء اصيلا من فعاليات الانتفاضة، متداخلا مع تفاصيلها الدقيقة.

حالت استجابة الاهالي لنداءات المقاومة، تحديهم لتوحش الجلادين خلال احداث سجن ايفين، واعتصامهم لمدة اربعة ايام دون تمادي عناصر القمع في القتل وارتكاب المزيد من الجرائم، واعقب التضامن الشعبي مع السجناء مواجهات في اماكن مختلفة من طهران.

 تلت ذلك اعتصامات الايرانيين في مختلف دول العالم الحر رفضا للاعتداءات، ومطالبتهم الرأي العام العالمي والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان بالتصدي لجرائم النظام، وحماية المنتفضين من القمع.

كرس الاعتصام الليلي أمام وزارات خارجية الدول الغربية، سفارات نظام الملالي، والمراكز الأخرى، اطلاق هتافات “سجن إيفين يحترق” و الدعوة إلى توقف الحركة في المدن لايقاظ  حكومات استرضاء الملالي قناعة باتساع عمق الانتفاضة بين الايرانيين، وتماسك الداخل والخارج الايراني، وصلابته في مواجهة نظام الولي الفقيه.

تفوَّق نظام الملالي على جميع الديكتاتوريات في ارتكاب الجرائم والخداع، واللجوء الى شتى الحيَل، للافلات من الغضب الشعبي، لكنه يبقى عاجزا عن مواجهة انتفاضة أبناء الوطن، ابتكاراتها اليومية، افرازاتها، عمقها الممتد الى السجون والشتات، الذي يستند الى ارث المقاومة الصلبة ، والاستعداد للتضحية من اجل تحقيق الانتصار النهائي واحلال الديمقراطية.