افتتاحية حركة مجاهدي خلق:

إيران... حيلة العاجز

استحضر خامنئي عجز سلفه خميني، عن مواجهة الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق، باعلان منظمة استخبارات الحرس عبر “بلاغ هام” الى “الامة الايرانية” ان الاتصال مع مجاهدي خلق تدمير لمظاهر السيادة ودعوة للاحتجاجات، يجب الابلاغ عنه، في محاولة يائسة لتخويف 85 مليون ايراني، لم يراع نظام الولي الفقيه قدر الاساءة لهم، بمخاطبتهم وكأنهم مجاميع من العملاء.  

أراد خميني عام 1981 إحكام قبضته على الدولة، ضاربا التعاليم الدينية والأحكام الشرعية التي كان يتبجح بها عرض الحائط، ومخالفا نص الآية القرآنية “وَلا تَجَسَّسُوا” مبررا ذلك بأنه “عندما يكون الإسلام ـ يعني نظامه المعادي للإسلام ـ في خطر، على الجميع حمايته بالتجسس، شرب الخمر يصبح واجبا عليكم، والكذب واجب عليكم “.

اضطر خميني ومن بعده خامنئي للاعتراف بخطر مجاهدي خلق، والقاء قناع ادعاء الاسلام، بعد ان بات زيف ادعاء “إسلام” ولاية الفقيه بلا لون، حتى بالنسبة لقواتهما، لم يكن هدف النظام الرئيس اليوم وبالامس اكتشاف رأس خيوط لمجاهدي خلق بقدر ترميم الجدار المنهار لشعار “الموت للمنافقين” الذي يحاول ترويجه، ومحاولة تشويه تجربة المجاهدين، وتضحياتهم التي تتحول يوما بعد يوم الى نهج لعموم الايرانيين.

واستخدم نظام الملالي اقسى الاجراءات في الرد على الاتصال مع مجاهدي خلق خلال السنوات الماضية، تم إعدام المجاهد غلام رضا خسروي لارتكابه جريمة تقديم الدعم المالي للمجاهدين في عام 2014، وإعدام المجاهدين علي صارمي ومحمد حاج آقايي وجعفر كاظمي بعد معاناة سنوات في السجن، بعد زيارتهم قاعدة مجاهدي خلق “معسكر  اشرف ” في العراق.

يرى النظام انهيار الخط الأحمر الذي رسمه لحظر اسم مجاهدي خلق، وفشل محاولات فرض صفة المنافقين على المجاهدين مع استمرار وتجذر الانتفاضة، وارتباط اسم المجاهدين بالمقاومة، ليصبح مرادفا للتحدي والدعوة لإسقاط النظام.

قال حسین  سازور خلال لقاء بثه التلفزيون الرسمي انه سأل احد الذين نزلوا الى الشارع عما اذا كان يكره الجمهورية الاسلامية اكثر من المنافقين، وكانت الاجابة انهم مجاهدين وليسوا منافقين، جاءت هذه الاجابة على لسان أحد ابناء جيل الألفين، خلال خضوعه للاستجواب، كان هذا الجيل طوال سنواته هدفا لقصف ودعاية الملالي التي تستهدف مجاهدي خلق، وتدلل مواقف ابناءه على ضياع كل استثمارات شيطنة المجاهدين، وذهاب جهود عزل العنصر القيادي عن المجتمع أدراج الرياح، مما يزيد احتمالات إسقاط النظام بكل أبعاده السياسية والاستراتيجية والعقائدية.

يدلل البلاغ الاخير لاستخبارات الحرس على الاوجاع والالام التي يسببها المجاهدون والانتفاضة للملالي، حالة العجز التي بلغها نظام الولي الفقيه واجهزته في التعامل مع مسار الاحداث، احتمالات انهياره التي تتزايد مظاهرها يوما بعد يوم، واقتراب لحظة التغيير.