عمار الحميقاني يكتب لـ(اليوم الثامن):
محمد بن زايد.. بين الحضور الإنساني ودور الإمارات الإقليمي
في سجل التاريخ المعاصر تبرز أسماء قادة لم يكتفوا بصناعة حاضر بلدانهم، بل أعادوا صياغة مستقبل المنطقة بأكملها برؤية ثاقبة وقلب ينبض بالخير على رأس هؤلاء العمالقة يقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ليكون رمزاً عالمياً يجمع بين حكمة المؤسس وعزيمة القائد وإنسانية الملهم
فارس الإنسانية وعنوان العطاء لم يكن النهج الإنساني للشيخ محمد بن زايد مجرد سياسة عابرة بل هو عقيدة راسخة جعلت من دولة الإمارات عاصمة الإنسانية الأولى عالمياً من استئصال الأمراض المدارية في أفريقيا إلى مد يد العون المنقذة لضحايا الكوارث والحروب دون تمييز بين عرق أو دين تجسد سموه معاني "الأخوة الإنسانية"
لقد كان سموه المهندس الحقيقي لوثيقة الأخوة الإنسانية محولاً الإمارات الى واحة عالمية للتعايش حيث يلتقي الشرق بالغرب في سلام في زمن يضج بالصراعات
درع العروبة وسيفها في اليمن
عندما نادى الواجب العربي كان محمد بن زايد في طليعة الملبين لم تكن مشاركة الإمارات في تحالف دعم الشرعية في اليمن مجرد قرار عسكري بل كانت ملحمة لإنقاذ الهوية العربية من براثن التمدد الطائفي والظلامي
دحر الانقلاب الحوثي: قاد سموه بذكاء عسكري وحنكة سياسية جهود تحجيم المشروع الحوثي الإرهابي حامياً للملاحة الدولية ومؤمناً لعمق الخليج العربي وامن المنطقة
بناء الإنسان قبل العمران:
بالتوازي مع البندقية كانت يد الهلال الأحمر الإماراتي تعيد إعمار المدارس والمستشفيات لتثبت أن الهدف الأسمى هو كرامة الإنسان اليمني وحقه في حياة مستقرة بعيدة عن المليشيات
محارب الإرهاب الأول
يجمع العالم اليوم على أن الشيخ محمد بن زايد هو الخصم الأول للفكر المتطرف لقد أدرك سموه ببعيد نظره أن المعركة مع الإرهاب ( القاعدة وداعش ) ليست أمنية فقط بل هي معركة فكرية وأخلاقية لقد جففت رؤيته منابع تمويل الجماعات المتطرفة وحاصرت خطاب الكراهية وقدمت البديل المشرق دولة عصرية منفتحة ومزدهرة ترفض الانغلاق وتؤمن بأن المستقبل يبنى بالعلم والابتكار لا بالدمار والدم
خاتمة: قائد يصنع التاريخ
إن الشيخ محمد بن زايد ليس مجرد رئيس دولة بل هو صمام أمان للمنطقة ومحرك رئيسي للتنمية والاستقرار العالمي تحت قيادته لم تعد الإمارات مجرد دولة نفطية بل أصبحت "منارة للأمل" تثبت للعالم أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على التغيير الإيجابي وحماية المكتسبات الإنسانية


