خاطرة..
عن وطني.. ذاك الذي اُحب
مياه البحر - اليوم الثامن
عن بحاره وشواطئه عن جمال الغروب والشروق الشمس من بين تلك الجبال الشاهقة ولازلت انتظر ذاك الشروق الموعود..واثقة انا ان هُناك خيوُطاً من نور ستُنسج وستشرق لتُنير ظلام دهرٍ مضى كما انني واثقة ان هُناك بذره خير غُرست فينا يوما وان مسير البذره شجرة!
إلى وطني الذي لا اُجيد الانتماء لغيره ولغير ارضه إلى موطن روحي ووجداني وإحساسي في كل وقت وحين لك السلام!
إلى موطني الذي بكيتُ ليالٍ طويله لاجله بكيتهُ شوقاً وحُباً وألماً.. بكيتهُ ولم اندم يوماً على فعلتي ولم اشعر قط ان دموعي نزلت هبائٍ ..
إلى موطني الذي يدق قلبي بتفاصيل ذكرياتي فيه.. أعي جيداً قساوه الأمر على طفلة في عُمري ان تحضر جنائز أصدقائها بدلاً من أعياد ميلادهم او حفلات تخرجهم لربما.. ولكني كُنت صلبة كوطني ذاك وكنت شامخه كجبالة.. جثت روحي على رُكبتيها وضل جسدي واقفاً دون حراك كان ساكنٍ كسكون المقابر التي احتضنت اجساد من كانو يحلمون بمشاهدة أفلام ديزني نهاية الأسبوع ! وكانت أطرافي بارده ووجهي شاحب وعيناي تصرُخ "إلى متى"؟.
شوارع وطني الذي تتنفس انتماءٍ، جُدران بيتنا الذي تشبع باصوات ضحكاتنا تبكي اليوم لغيابنا تشعر تلك الأحجار اكثر ممن يدعون الوطنية في وطني..
سيعود وطني وسنغني وسط الشوارع ونضحك ونبكي فرحاً ذا وعداً قطعتهُ عليك اليوم.. أمني معي.


