قصة قصيرة..
نموذج الأب السالب
عنف وارهاب للاطفال - ارشيف
سمعوا خطواته على درجات السلم وهم يلعبون في غرفة المعيشة قريباً من باب المنزل .. فهرعوا جميعاً يختبئون في غرفة النوم ..
فتح الباب ودخل الأب بخطوات قوية كأنه يحاول بها أن يثبت قوته وهيبته على من في البيت ..
كانوا 3 أطفال أكبرهم صبي عمره 11 عاماً تتبعه فتاة عمرها 10 سنوات والثالث عمره 7 سنوات ..
نادى بصوت أجش لزوجته فأقبلت عليه مسرعة وأخذت منه ماكان يحمله في يديه بعض إحتياجات الأسرة .. ملامح وجهه قاسية تتخللها خطوط كثيرة رسمت لوحة من الغضب الدائم لا يكاد يفارقه ..
والصغار لازالوا مختبئون في الغرفة في صمت وخوف .. والأب لم يسأل والأم لم تنبس بحرف كانها آلة تتحرك دون صوت ..
وفجاة فتح باب الغرفة ففزع الصغار .. وبينما هو داخل إليها غادروها هم مسرعين .. لأنهم حفظوا الأوامر .. لا يكونون حيث يكون والدهم ..
أي أب هذا لا يجد سعادته في تأمل ملامح وجوه أطفاله .. ونشوته في سماع أحاديثهم وضحكاتهم البريئة ..
أي أب فهم أن الهيبة تعني القسوة والتخويف لقلوب الصغار ..
أي أب يستخدم صوته الأجش ووجهه الذي لايعرف الإيتسامة كسلاح مرعب يؤدي إلى تبول طفله اللارادي .. ويفقد الآخر سلامة النطق .. والتئتئة .. والإنطواء .. ويستغل ضخامة جسده في الإستقواء على أم أطفاله وضربها بعنف أمامهم ..
هذا واحد من أشكال الآباء السالبين الذين يدفعون أبنائهم إلى طريق الإنحراف ويصبحون فرائس سهلة لكل مستغل ..
سعاد علوي


