النفط والموانئ والممرات البحرية..
الوصاية السعودية والبحر الأحمر.. النفوذ من بوابة الموانئ والطاقة
تناولت الدراسة تأثير السياسات السعودية في الجنوب، وانعكاساتها على التوازنات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مع التركيز على التصعيد العسكري، وإدارة الملف الجنوبي، والصراع على الموارد النفطية، ودور التدخلات الإقليمية في إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي للبحر الأحمر وخليج عدن.
يرى قطاع واسع من الجنوبيين أن بلدهم "الجنوب العربي" أصبح بين مشروع الدولة ومنظومة الوصاية السعودية - أرشيف
الملخص: أن الدول العربية المطلة على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن والخليج العربي من أهم المناطق الجيوسياسية في العالم وذلك يرجع لعدة أسباب أهمها احتوائها على أكبر احتياطات النفط والغاز حيث تسعى الولايات المتحدة الى ضمان استقرار امدادات النفط والغاز نظرًا لأهميتها في دعم الاقتصاد العالمي إضافة الى إشرافها على ممرات بحرية حيوية للتجارة العالمية مثل مضيق هرمز وباب المندب حيث تمر نسبة كبيرة من التجارة العالمية وخاصة النفط وتعزيز النفوذ الدولي الذي يمنح الولايات المتحدة قدرة على التأثير في القضايا الإقليمية والدولية ومواجهة القوى المنافسة خصوصًا إيران إضافة إلى الحد من نفوذ قوى دولية مثل الصين وروسيا ، والتي جعلت هذه الأهمية محل أهتمام القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التي سعت تعزيز وجودها ونفوذها فيها لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية حيث تم تكريس التبعية وذلك من خلال اعتماد بعض الدول على الحماية الخارجية بدل الاستقرار الاستراتيجي وتم استنزاف الموارد من خلال صفقات السلاح الضخمة وتغذية الصراعات عبر استمرار التوترات الإقليمية والتدخل في الشؤون الداخلية بشكل مباشر أو غير مباشر (ةن[1])، تناول البحث أهمية الموقع الجغرافي للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن والمشاريع الحربية للولايات المتحدة الامريكية وأثار الحرب الإيرانية على الدول المشاطئة على البحر الأحمر والعربي و التصعيد العسكري السعودي على الجنوب العربيوالنهب المستمر للثروات النفطية في حضرموت ثم تناول البحث النتائج والتوصيات والمراجع
Smmary
The Arab states bordering the Red Sea, the Arabian Sea, the Gulf of Aden, and the Arabian Gulf are among the most important geopolitical regions in the world. This is due to several reasons, most notably their possession of vast oil and gas reserves. The United States seeks to ensure the stability of oil and gas supplies due to their importance in supporting the global economy. Furthermore, these regions oversee vital maritime routes for global trade, such as the Strait of Hormuz and the Bab el-Mandeb Strait, through which a large proportion of global trade, especially oil, passes.
This strategic importance enhances the international influence of the United States, enabling it to impact regional and global issues and confront rival powers, particularly Iran, as well as limit the influence of other international powers such as China and Russia. This significance has attracted the attention of major powers, especially the United States, which has sought to strengthen its presence and influence in these regions to achieve various strategic objectives.
This has led to increased dependency, as some countries rely on external protection instead of achieving strategic stability. Resources have been depleted through massive arms deals, and conflicts have been fueled by ongoing regional tensions and direct or indirect interference in internal affairs.
The research addresses the importance of the geographical location of the countries bordering the Red Sea and the Gulf of Aden, the military projects of the United States, and the effects of Iran-related conflicts on the countries bordering the Red Sea and the Arabian Sea. It also examines the Saudi military escalation in southern Arabia and the ongoing exploitation of oil resources in Hadramawt. The study concludes with findings, recommendations, and references.
مشكلة الدراسة:
من خلال القراءات والاطلاع على الكتب والأبحاث والمقالات العلمية التي تتحدث عن الأهمية الجيوسياسية للدول المشاطئة للبحر الاحمر والبحر العربي وخليج عدن يمكن صياغة مشكلة البحث الجغرافي بالآتي:
- ماهي أهمية الموقع الجغرافي للدول المشاطئة للبحر الاحمر والبحر العربي وخليج عدن؟
- ما مدى تأثير المشاريع الحربية للولايات المتحدة الامريكية على الدول المشاطئة للبحر الاحمر والبحر العربي وخليج عدن؟
- ماهي أثار الحرب الايرانية على منطقة شبة الجزيرة العربية؟
- ما مدى تأثير التصعيد العسكري السعودي على الجنوب العربي؟
- أهداف الدراسة: تتحدد أهداف البحث الجغرافي بالأهداف الاتية:
- الأهمية الجيوسياسية للدول المشاطئة للبحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن.
- معرفة المشاريع الحربية للولايات المتحدة الامريكية.
- ما مدى تأثير التصعيد العسكري السعودي على الجنوب العربي.
- حدود الدراسة: تتمثل حدود منطقة الدراسة في الاتي:
- الحدود المكانية: تتمثل بدول المطلة على البحر الاحمر والبحر العربي وخليج عدن وهي مصر السودان جبوتي اريتريا اليمن الشمالي الجنوب العربي عمان والحدود الإدارية للمحافظات الجنوبية التي تتشكل من سبع محافظات هي عدن، لحج، الضالع، أبين، شبوة، حضرموت، المهرة واجمالي مساحة المحافظات الجنوبية (346039 ) كم2
- الحدود الزمانية: تتحدد الحدود الزمانية من الفترة ما قبل 1990 – 2026م
منهجية الدراسة: اقتضت طبيعة الدراسة استخدام أكثر من منهج علمي وضمن هذا الإطار اتبعت هذه الدراسة المناهج العلمية التالية:
- المنهج الاستقرائي: يوظف هذا البحث في إطار منهجية البحث في تشكيل الأساس النظري عن موضوع البحث وعرض المفاهيم والأسس النظرية المتعلقة بالأهمية الجيوسياسية للدول المشاطئة للبحر الاحمر والبحر العربي وخليج عدن والمشاريع الحربية للولايات المتحدة الا مريكية وأيران والحرب مع أسرائيل والتصعيد العسكري في الجنوب العربي
2 ) المنهج العلمي : حيث بحث هذا المنهج ضمن موضوع الدراسة تحليل البيانات السكانية للجنوب العربي والتركيب الداخلي لها وتوزيعها الجغرافي للمحافظات على مستوى الجنوب العربي .
- المنهج الوصفي : أن هذا المنهج يولد أنطباعًا خاصًا من حيث كونه وصفيًا الا انه أسهم في دراسة الظواهر البشرية وتحليلها حتى تكون نتائج الدراسة وتعميماتها اقرب ما يكون الى الدقة أو مماثلة لتجربة علمية في العمل([2]) .
هيكلية الدراسة: تناول المحاور التالية:
المحور الأول: الموقع الجغرافي للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن
المحور الثاني: المشاريع الحربية للولايات المتحدة الامريكية
المحور الثالث: أثار الحرب الإيرانية على الدول المشاطئة على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن.
المحور الرابع: التصعيد العسكري السعودي على الجنوب العربي والنهب المستمر للثروات النفطية في حضرموت ثم تناول البحث النتائج والتوصيات والمراجع
1. أهمية الموقع الجغرافي للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن
تستمد الدول المشاطئة للبحر الاحمر وخليج عدن أهميتها من موقعها الجغرافي من شكل خريطته غير المنتظم حيث تتوغل البحار عميقًا في يابسة، بينما تتوغل أجزاء من يابسة في المسطحات المائية المحيطة به في جهات عديدة وتشمل تلك المسطحات كل من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي التي سهلت حركة الملاحة البحرية على سكان المنطقة العربية لأكثر من 6000 سنة وعززت من أمكانية الوصول اليه تارة حيث يطل على الشواطئ الجنوبية لخليج عدن والبحر العربي والشواطئ الشرقية والغربية للبحر الأحمر والشواطىء الشرقية للخليج العربي ، حيث ان البحر الاحمر مسطح مائي متطاول يفصل جناح الوطن العربي الإفريقي عن جناح الوطن العربي الاسيوي وقد أصبح من أكثر الممرات المائية الملاحية العالمية أهمية بعد شق قناة السويس عام 1869م في منطقة صحراوية شديدة الحرارة تفصل بين البحر المتوسط والبحر الأحمر حيث شارك عشرات الالاف من المصريين في حفر قرابة 190 كيلومترًا وواجه العمال شدة الحرارة بالإضافة إلى العمل بالسخرة ، مما أدى لوفاة 120 الف عامل مصري أثناء الحفر وأصبحت ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية التي أختصرت طريق الملاحة الدولية ( طريق الرجاء الصالح ) حول القارة الافريقية فبعدما كانت السفن تعاني طول طريق راس الرجاء الصالح الذي يلزمها الدوران حول القارة السمراء لمسافة 16ألف كيلومتر تقلصت المسافة من 16ألف كيلومتر إلى 10الف كيلومتر وقلت مدة الرحلة التي تمكث فيها السفينة بالمياه من 24 يومًا إلى 14 يومًا وأصبحت قناة السويس مصدرًا أساسيًا للدخل القومي المصري منذ تاريخ افتتاحها إلى الآن وتقدر حجم المكاسب السنوية حاليًا بحوال 5.3 مليار دولار ، وفي عام 1956م أممت مصر القناة وهددت بريطانيا الى جانب فرنسا وإسرائيل بشن هجومًا على مصر ثم أضرت بريطانيا للتراجع بعدما وقفت روسيا والأمم المتحدة ضد العدوان الثلاثي على مصر ، وتتقاسم دول الخليج العربي سواحل الخليج العربي مع إيران والذي يمثل ممرًا مائيًا هامًا تبحر فية ناقلات النفط العملاقة حاملة نفط دول الخليج العربي لتصديرها على الدول الصناعية المتقدمة عبر مضيق هرمز الذي يصل بين الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي حيث تمر عبر مضيق هرمز 20 % من إمدادات النفط العالمية حيث يأتي نفط السعودية والامارات والكويت والعراق منه ومع تداعيات الاحداث لعام 2026م والهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج العربي والذي مثلت اعتداءات سافرة تجاوزت حدود المنطقة وأحدثت تحولاً كبيرًا لايقتصر على الأمن الخليجي فحسب بل يمتد إلى الأمن والاستقرار العالمي حيث أن أغلاق مضيق هرمز تسبب بصدمة كبيرة للاقتصاد العالمي ، وتشرف عمان واليمن والصومال على مسطحات بحر العرب والمحيط الهندي الذين كان لهما الدور الأساسي في انفتاح المنطقة العربية على حضارة جنوب شرق اسيا ومن خلالهما انتشر فكر الحضارة الإسلامية في جزر المحيط الهندي وفي اندونيسيا والفلبين ، ومما زاد من أهمية الدول المشاطئة للبحر الاحمر وخليج عدن والوطن العربي هو إشرافه على ثلاث مضايق بحرية مضيق باب المندب الذي يصل بين الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي ،ومضيق هرمز الذي يصل بين الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي، ومضيق جبل طارق الذي يصل بين البحر المتوسط والمحيط الهندي ، ومن هذا القلب الجغرافي انتشرت الأفكار والتقنيات أنداك باتجاه الغرب تحديدًا نحو وادي النيل في جمهورية مصر العربية وباتجاه الشرق نحو وادي السند أو ما يعرف حاليًا بباكستان، لقد عززت التطورات التاريخية والسياسية والاقتصادية والجغرافية خلال القرون الماضية جوانب الاتصال والتكامل والوحدة بين أجزاء المنطقة العربية فقبل نحو 4000 سنة وحتى الحرب العالمية الأولى سيطرت على أجزاء الوطن العربي بدرجات متفاوتة سلسلة من الامبراطوريات القديمة كالبابلية والحيثية والاشورية والكلدانية ، والفارسية والسلجوقية والبطليمية والرومانية والبيزنطية والساسانية والأموية والعباسية والعثمانية والأوربية ، كما تعرض الوطن العربي لغزوات وخضع لسيطرة امبراطوريات أخرى كالآرامية ، والفينيقية والنبطية. وفي الوطن العربي تجدرت الديانات السماوية الثلاثة المسيحية والاسلام واليهودية وتعود جذور الديانات الإسلامية والمسيحية إلى ديانات قديمة، كما أن ظهورها في المنطقة العربية يزيد من أهميتها الحضارية ويعزز من أهميتها النوعية فالديانة الإسلامية والحضارة الإسلامية كان موطنها الأصلي في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في غربي المملكة العربية السعودية والتي بات مقصد حجاج بيت الله الحرام من دول الوطن العربي والدول الإسلامية وعامة مسلمي العالم. وبالرغم من أن المنطقة العربية تعد مركز الحضارة الإسلامية الرئيسي، إلا أنه يجب الإدراك بأن امتداد العالم الإسلامي المكاني لا يقتصر على المنطقة العربية بل يتعداها إلى مناطق جغرافية في غرب القارة الإفريقية وجنوب آسيا وأستراليا في الشرق .وهناك خصائص معاصرة جذبت أنتباه العالم نحو الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والخليج العربي كالتوترات السياسية التي يفرزها بين الحين والأخر الصراع العربي الإسرائيلي وخاصية امتلاك الوطن العربي لاحتياطات نفط وفيرة من اجمالي احتياطات العالم ، حيث أن الدول العربية تصدر نفطها إلى الدول الصناعية المتقدمة ذاتها وتعتمد بشكل كبير على استيراد السلع المصنعة والتكنولوجيا والخبرة من الدول الصناعية ذاتها ومما زاد أهمية الموقع الجغرافي للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي الاقتصادية ما تأتى من تنوع منتجاته الزراعية وثرواته المعدنية بسبب موقعه الفلكي حسب خطوط الطول ودوائر العرض وامتداده وترامي أراضيه الشاسعة بين قارتي أسيا وافريقيا فتنوع أنماط أقاليمه (المناخية الاستوائية والمدارية والمتوسط والصحراوية ) وتربه ونباتاته الطبيعية كان لها الدور الكبير في تنوع محاصيله الموسمية الصيفية والشتوية أما امتداد رقعه صحاريه فجعلت الدول المشاطئة للبحر الاحمر وخليج عدن والبحر العربي أحد أغنى مناطق العالم بالطاقة الشمسية المتجددة والرخيصة التي يمكن استغلالها في مجالات توليد الطاقة الكهربائية وتسخين المياه وإعذاب مياه البحر بالا ضافة الى غناه بموارد الطاقة الاحفورية كالنفط والغاز الطبيعي والثروات المعدنية الأخرى كالحديد والمنجنيز والنحاس والفوسفات ([3]) .
2- المشاريع الحربية للولايات المتحدة الامريكية
يعد مشروع هارب احدى هذه المشاريع الحربية هو شكل من أشكال الابادة الجماعية وهو أحدى وجوه حرب النجوم، وهو مشروع للتلاعب بالمتغيرات المناخية، ويتم أدارة المشروع من الاسكا ويموله بشكل مشترك سلاح الجو الأمريكي والبحرية الأميركية وهو جزء من جيل جديد من الاسلحة المتطورة في إطار مبادرة وزارة الدفاع الامريكية الاستراتيجية (حرب النجوم او حرب الفضاء) ويدير المشروع فنيًا مختبر أبحاث الفضاء في القوات الجوية الامريكية، ومشروع هارب عبارة عن منظومة من الهوائيات العملاقة عددها 120)) قادرة على خلق تعديلات محلية مسيطر عليها من طبقة الأيونوسفير والتي تمثل الطبقات الاعلى من الاتموسفير أو الغلاف الجوي المحيط بالكرة الارضية ويتم ذلك بواسطة بث حزم راديوية عالية التردد الى طبقة الايونوسفير لخلق تشوية محلي محسوب في هذه الطبقة تعمل كقرص عاكس لهذه الحزم وارجاعها بترددات مختلفة للمناطق المستهدفة على سطح الكرة الارضية ، البحوث العلمية للمشروع ابتدأت بعد الحرب العالمية الثانية في دول الاتحاد السوفياتي عن طريق العالم نيكولا تيسلا والتطبيق التجريبي للمشروع في الاسكا ابتداء بعد حرب الخليج الثانية ونجح المشروع عندما تم تطبيقه اثناء الهجوم على العراق حيث تم تخصيص مئات المليارات له ويقع المشروع في جاكونا و فايزبانكس في ولاية الاسكا وفاز ليزكي في جمهورية روسيا الاتحادية وترومسا في النرويج ومن قدرات مشروع هارب تعطيل أنظمة الاتصالات الحربية او التجارية في العالم أجمع وإخراج جميع أنظمة الاتصالات غير المفعلة من الخدمة والتحكم بأحوال الطقس على كامل أراضي كوكب الأرض واستخدام تقنية الشعاع الموجه التي تسمح بتدمير أية أهداف من مسافات هائلة والاشعة التي تسبب السرطان وغيرة من الا مراض المميتة حيث لا تشك الضحية في الاثر المميت وإدخال مجمل سكان منطقة مأهوله في حالة النوم أو الخمول أو وضع سكانها في حالة التهيج الانفعالي القصوى التي تثير الناس بعضهم ضد بعض مثل الحروب الاهلية واستخدام الأشعة لإعادة بث المعلومات في الدماغ مباشرة التي تبعث هلوسات سمعية مثل الصوت أو غيرة مما تقدمة محطات البث الإذاعي لكن هذه المشاريع الحربية والمواجهات الحالية السرية والمعلنة التي تستخدها الولايات المتحدة الامريكية البعض منها يقف عاجزًا امام ماهو موجود في العالم مع الدول الكبرى حيث ظهرت ايران بسلاحها النووي والمواجهة الحالية مع إيران قد وصلت الى طريق مسدود حيث وضع الرئيس الأمريكي في مأزق تاريخي فالمعلومات المسربة من داخل البنتاغون تؤكد أن القيادة العسكرية وضعت ترامب أمام خيارين أولهما تقديم ضربة ساحقة وشاملة تشل قدرة إيران تمامًا أو الانسحاب التدريجي والبحث عن تسوية وأسباب هذا الإنذار العسكري تتلخص في استنزاف الذخيرة وهي مخازن الصواريخ الاعتراض ( ثاد والباتريوت ) وصلت للخطوط الحمراء ، الدفاع عن القواعد في الخليج وعن أسرائيل ، حيث أصبحت المقامرة يومية ولاتتحملها الترسانة العسكرية الامريكية انها حرب استنزاف والقيادة العسكرية الامريكية ترفض الدخول في حرب أستنزاف طويلة الأمد بمسيرات إيرانية رخيصة تحرق مليارات الدولارات وتدمر شريان النفط الخليجي وهو ما لا يخدم المصالح الاستراتيجية ومن جهة ثانية يدرك البنتاغون أن الخليج العربي هو رئة الاقتصاد الأمريكي حيث أن ضربة الفجيرة وشلل مضيق هرمز رفعا أسعار الوقود في أمريكا لمستويات تهدد السلم الاجتماعي حيث القادة الميدانيون أبلغوا واشنطن أن حماية ناقلات النفط في ظل الانتشار الإيراني الحالي تتطلب حشد نصف الاسطول الأمريكي وهو أمر مستحيل تقنيًا ومن جهة ثالثة ان أمريكا ترامب تحديدًا لا يواجه طهران وحدها بل يواجه تربصًا دوليًا ومن ناحية أخرى مجنون كوريا ( كيم جونغ أون ) حيث يراقب استنزاف الترسانة الامريكية بدقة ومستعد لتحويل الأنظار نحو بيونغ يانغ بتجربة نووية تقلب الطاولة بينما ترامب مشغول بالخليج ودخلت باكستان وهي تشكل القوة النووية الباكستانية في معادلة التوازنات يعني تحول الصراع إلى أنتحار كوني وهو مايخشاه جنرالات واشنطن ، وروسيا والصين تنتظران سقوط ترامب وامريكا بوجه التحديد وهذا يعتبر فخ لاستنزاف لتغيير قواعد اللعبة الدولية للأبد وتم إعادة رسم خريطة قوة الشرق الأوسط دون أذن من واشنطن وتل أبيب حيث في إسلام آباد اجتمعت السعودية وتركيا ومصر وباكستان لأنهاء الحرب، حيث تحولت باكستان رسميًا إلى قناة خلفية بين واشنطن وطهران تنقل الرسائل وتفتح باب التفاوض وتدير أخطر ملف في العالم ونجحت باكستان في اقناع أيران على مرور سفن عبر مضيق هرمز بغطاء باكستاني في خطوة تعني كسرًا تدريجي.
3. أثار الحرب الإيرانية على الدول المشاطئة على البحر الأحمر والعربي
تتمحور أسباب الحرب الإيرانية – الإسرائيلية حول صراع وجودي وجيوسياسي أبرزها منع إسرائيل لإيران من امتلاك أسلحة نووية وتدمير قدراتها الصاروخية ومايجري بين إسرائيل وإيران يعد بمثابة حرب حقيقية والمواجهة الحالية تدور بين جيشين يعدان من بين أقوى 30 جيشًا على مستوى العالم وإيران دولة كبيرة وأقوى من إسرائيل ، كما أن الحرب الحالية بينهما محلية طالما أمريكا تدعم أسرائيل دفاعيًا ضد إيران وفي حالة تصعيد أمريكا أكثر من ذلك سيكون له عواقب سلبية تؤدي الى غلق هرمز وعندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران استهدفتا البنية التحتية الصاروخية وقواعد عسكرية والقيادة في العاصمة طهران وفي أنحاء البلاد وسقط المرشد الأعلى الإيراني الذي قاد البلاد منذ 1989م قتيلاً خلال الموجة الأولى من الضربات و خسر الجيش الإسرائيلي عشرات آخرين من قيادات الحرس الثوري الإيراني الذين سقطوا قتلى أيضًا تحولت الحرب بين إيران وإسرائيل من مواجهة ظل طويلة الأمد إلى صراع مباشر ومفتوح بحلول عام 2026م حيث شنت إسرائيل عمليات جوية مكثفة مثل الأسد الصاعد في يونيو 2025ماستهدفت مواقع نووية وعسكرية إيرانية ([4]) وردت إيران بعمليات مثل الوعد الصادق بصواريخ استهدفت عمقًا إسرائيليًا في حرب مدفوعة بالسعي النووي الإيراني ، ان أبرز محطات الصراع حتى أبريل 2026أبرزها التي امتدت من حرب الظل الى المباشرة حيث بدأت الحرب المباشرة بضربات متبادلة أبرزها قصف القنصلية الإيرانية بدمشق في أبريل 2024ثم هجوم الأسد الصاعد الإسرائيلي في يونيو 2025م الذي أستهدف قادة وعلماء نوويين ، حرب ال 12 يومًا يونيو 2025م حيث شهدت تصعيدًا كبيرًا حيث شنت إسرائيل ضربات جوية مكثفة وردت إيران ب 27 صاروخًا على الأقل استهدفت مناطق مختلفة من الجولان إلى تل أبيب، وتطور الصراع في 2026م حيث أتسم بضربات أمريكية – إسرائيلية مشتركة استهدفت عمق إيران ومنشآتها النووية وسط التهديد الإيراني مما ادخل المنطقة في حالة حرب شاملة ، أهم أهداف الإيراني الإسرائيلي تسعى إسرائيل لإضعاف قدرات إيران العسكرية والنووية وحلفائها في المنطقة ( حزب الله وغيرهم ) بينما تسعى إيران لترسيخ نفوذها ومواجهة إسرائيل وحلفائها
ايران تحاول إطالة أمد الحرب أنهم يصعدونها تدريجيًا للأن الجميع يعلم أن قدرة الشعب الأمريكي وقادته غير قادرين على تحمل الألم والحروب الطويلة الأمد حيث خطة إيران بسيطة
إطالة أمد الحرب وجعلها مؤلمة بما يكفي عندها سينسحب الأمريكيون، والحرب بالنسبة لإيرانيين وجودية إنها مسألة وجودية إنها مسألة انتقام وشرف، أن ايران تحاول تدمير المنشأت النفطية والاقتصادية والطاقة في دول الخليج العربي التي تنتمي الى الولايات المتحدة الامريكية
ووافق ترامب على شروط السيادة على مضيق هرمز ونصف المردود لإيران والنصف الثاني لدولة عمان إيران تخلت عن بند التعويضات مقابل مليون دولار تدفعها كل ناقلة وسفينة تمر من مضيق هرمز نصفها لإيران والنصف الثاني لدولة عمان ودول الخليج العربي المملكة العربية السعودية والامارات والكويت وقطر والبحرين ليس لها أي سيادة وفائدة اقتصادية على مضيق هرمز إضافة الى ذلك وافق ترامب على عدم التعدي على حلفاء إيران وهم حزب الله والحشد الشعبي وانصار الله ولهم حصانة أمريكية من العدوان الإسرائيلي ، وأصبحت دول الخليج والمملكة تحت رحمة إيران وربما تسيدت إيران على مياه الخليج العربي فلا تبحر سفينة في مياه الخليج إلا ودفعت الإتاة لإيران ولو كانت رأسية في جبل علي أو المنامة والدوحة والكويت والدمام . وحدث انكسار بالجيش الأمريكي ودول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية ولم تنفعها الترليونات التي صرفتها لترامب أثناء زيارت لدول الخليج العربي ومن جانب أخر انكسار حدث في أسرائيل واندثار حلم أسرائيل الكبرى ويجب أن تطئطئى راسها لإيران وحزب الله([5])
4.التصعيد العسكري السعودي على الجنوب العربي
يتضح التصعيد العسكري السعودي من خلال القوات العسكرية المفرطة والتي اطلقت هذه القوات الرصاص على المتظاهرين الذين أرادو التعبير عن رفضهم كل أشكال الوصاية في مدينة عدن وبالتحديد في معاشيق وقد جرح الكثير من المتظاهرين([6]) أن الرياض تتحكم بمفاصل القرار الدولي والإقليمي وهي تنظر الى الحوار بوصفه مناورة حضارية إلزامية وهناك تحولات امنية عملت على تفكيك النسيج العسكري الجنوبي وتسليخه عن هويته الوطنية ومصادرة المقرات السياسية التي انطلقوا منها بالتمثيل في حركة تبدو تمهيدًا لتسويات مجتزاه لا تلامس جذر القضية ولاتحقق العدالة في الهوية وأن هذا المسار غير قادرً إلى نتائج تليق بإرادة شعب الجنوب المتعدد في تنوعه الموحد في حلمة الجمعي . فالحرب بكل تداعياتها الدموية وتبعاتها الإقليمية لا تبدو معنية في جوهرها بل هي في أحد ابعادها الاستراتيجية الخفية عملية ممنهجه لترتيب المشهد السياسي في الجنوب وتفكيك بنيته التحتية المجتمعية العسكرية لتنهي السعودية الفصل الأخير من المأساة بتوقيع الجنوب على تنازلاته التاريخية تحت مسميات الشراكة واللامركزية والحل السياسي ([7]) ،ونتج عن القارات الجوية العنيفة التي نفذتها مقاتلات سعودية بوحشية على عدد من مديريات وادي حضرموت حيث أسفرت الغارات الجوية عن سقوط مئات ) ) القتلى والجرحى من بينهم نحو 120) جثة بقيت في محيط معسكر رماة أكثر من شهر ولم تعرف أسباب تأخر نقل الجثث وبقائها في تلك المناطق الصحراوية خصوصًا أن القوات الجنوبية انسحبت من محافظتي حضرموت والمهرة وبعد ذلك تم نقلها الى مستشفى سيئون وهذا أسهم في تفجير موجة غضب جديدة في مدينة عدن وهذه تعتبر جريمة بشعة في حق الإنسانية وملف شديد الحساسية اجتماعيًا وسياسيًا ومأساة انسانيه والسعودية تحاول فرض واقع وإعادة توزيع موازين القوة في الجنوب دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع سكان الجنوب العربي الغاضب ضدها ([8])، وقد أفضت العمليات العسكرية في حضرموت الى نتائج عكسيه على صعيد مكافحة الإرهاب ، كان أبرزها انتقال أسلحة أمريكية الصنع الى أيدي عناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتفيد هذه المعطيات بأن تلك الأسلحة كانت مخصصة في الاصل لدعم قوات م محلية شاركت منذ عام 2016 وعشرات المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح جراء قارات جوية نفذها طيران المملكة العربية السعودية على محافظة الضالع شمال العاصمة المؤقتة عدن في تصعيد عسكري هو الاوسع منذ أسابيع ، حيث أسفرت الغارات التي تجاوز عددها(50 )غارة جوية عن سقوط نحو (60 ) ضحية بينهم نساء وأطفال وسط تدمير منازل سكنية في عدد من القرى ، حيث استهدفت مناطق في قرية زبيدي التي ينتمي اليها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزبيدي واثر الأوضاع الأمنية ، واكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه بالتعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار انطلاقًا من قناعته بأن الحوار الجاد يشكل المسار الأمثل لمعالجة القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب وفي هذا المسار غادر مساء الثلاثاء 6 يناير 2026 م وفد من المجلس الانتقالي الى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في مؤتمر مرتقب يتناول قضية شعب الجنوب في خطوة انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البناء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات الجنوبيين وحقوقهم المشروعة ولكن تم انقطاع التواصل مع الوفد المشار، حيث تم استهداف القوات الجنوبية بزعم حماية الامن القومي السعودي في حين إن القوات التي كانت ترابط في وادي وصحراء حضرموت وصفها متحدث القوات السعودية تركي المالكي بأنها قوات لا تتبع وزارة الدفاع اليمنية الذي تديرها وزارة الدفاع السعودية، وفي منتصف شهر يناير أجبرت السعودية رئيس الحكومة سالم بن بريك على تقديم استقالة حكومته بشكل كامل لان القائم بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة بمختلف وزاراتها هو الحاكم السعودي فلاح الشهراني ، أن حالة الاستخفاف السعودي تجاه الجنوب حيث تم حل الكيان السياسي وتفكيك القوات وإغلاق المقار وأقامه دولة يمنية على أساس مذهبي شيعية في الشمال وسنية في الجنوب وبالتالي ترى السعودية انه الحل للقضية الجنوبية وتبقى الخدمات متردية في الجنوب كالكهرباء والماء وعدم توفر الغاز والبترول ([9])
ومن جهة أخرى ان المتاهة السياسية التي تموج بها الساحة السياسية تتكشف يومًا بعد يوم ملامح وصايا ثقيلة الظل تمتد ذراعها من الرياض لتعبث في الملف الجنوبي تحت غطاء الحوار الجنوبي إذ بات الوفد المفاوض في الرياض مجرد مذياع يصدح ببيانات هشة أضافة الى ذلك العبث السياسي والأمني المستشري في الملف الجنوبي السياسي والأمني والاقتصادي أن الضغوط السياسية تمارس بقسوة على الأدوات المحلية لسلطة الأمر الواقع وأن الجنوب يقاد بسلطة الوصاية نحو حالة من القمع المنظميراد لها أن تلتف على مشروع الجنوب العربي التحرري التي تمثله قيادات حكيمة أقصيت قسرًا لتحل محلها الوصاية السعودية ([10] )
إن استمرار فرض واقع سياسي لا يعكس تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وزيادة التوتر وهو ما تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية داخليًا وإقليميًا ودوليًا ، أن السعودية تسيطر على أرض وموارد الجنوب وإذا قدمت شيئًا فهو جزء بسيط فقط من موارد الجنوب التي تسيطر عليها ، أن الوجود السعودي في الجنوب ليس له إلا تعريف واحد وهو احتلال عسكري ولم يأتي للاستقرار والبناء ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو من يمتلك مشروعية الحق السياسي العادل القادر بجدارة على إدارة شؤون الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية في محافظات الجنوب العربي الممتدة جغرافيًا وتاريخيًا من حدود محافظة المهرة مع سلطنة عمان شرقًا إلى مشارف باب المنذب غربًا بمساحة طبيعية تقدر بحوالي ( 338000) كم2 وتوسعت المحافظات الجنوبية وزاد عدد السكان فيها وخاصتًا سكان الحضر نتيجة لتغير مستوى وعدد المراكز الحضرية كما سنوضح ذلك على مستوى كل محافظة من المحافظات الجنوبية فقد كانت محافظة حضرموت ثمان مديريات في تعداد 1994م وبلغ عدد سكان الحضر فيها ( 238263 ) نسمة ، بينما وفق تعداد عام 2004م نلاحظ أن المحافظة تقسم على ( 30) مديرية وهي : ( رماه ، ثمود ، القف ، زمنخ ، ومنوخ ، حجر ، الصيعر ، العبر ، القطن ، شبام ، ساه ، سيئون ، تريم ، السوم ، الزيدة ، قصيعر ، الدبس ، الشحر ، غيا بن يمين ، غيل باوزير ، دوعن ، وادي العين ، رخبة ، عمد ، الضليعة ، حجر ، بروم ، ميفع ، حديبو ، قلنسية ، عبدالكوري( جزيرة سقطرى ) قريضة ، مدينة المكلا ، بلغ عدد سكان الحضر فيها ( 475855 ) نسمة وفق تعداد 2004م، بزيادة عن عام 1994 بلغت ( 237592) نسمة وفي حضرموت يتم النهب المنظم للثروات النفطية وفي الخشعة تحديًدا في مديرية حورة شمال حضرموت في الربع الخالي في ظل ضعف الرقابة الرسمية وتعدد القوى المسيطرة على الأرض حيث توجد العديد من حقول آبار النفط هذه الابار غير مربوطة بخط أنابيب نفط المسيلة المتجه لساحل حضرموت بل تم ربطها إلى صافر وتحديًدا مصفاة مأرب للاستهلاك المحلي والتصدير يذهب إلى الصليف في الحديدة عبر شاحنات النقل ، في الخشعة عملية نهب منظم يذهب عائدها إلى خارج البنوك الخارجية العابرة للحدود الوطنية ، 850 الف برميل نفط يوميًا من القطاع النفطي رقم 10 فقط وهذ يؤدي الى أثار اقتصادية وتقتصر اثاره في اجتذاب السكان على الاثار المباشرة ، فالنفط قلما يجتذب الصناعة ، أن اكتشاف النفط والغاز في المحافظات الجنوبية في عدة مناطق أهمها حوض المسيلة في محافظة حضرموت ، وفي محافظة شبوة وقد أدى ذلك الاكتشاف للنفط الى اجتذاب السكان للعمل بهذه المناطق ولكن هذا الاكتشاف للنفط في حضرموت وشبوة قد يوجد عمرانًا في مناطق أساسًا قليلة السكان لكنه قلما يؤدي إلى ارتفاع الكثافة السكانية بهذه المناطق لاتساع مساحته([11]) . وفي محافظة أبين فقد كانت وفق تعداد 1994م مقسمة على أربع مديريات هي موديه ، رصد ، خنفر ، حيث بلغ عدد السكان الحضر فيها ( 70289) نسمة بينما وفق تعداد عام 2004م نلاحظ ان المحافظة تقسم إلى (11) مديرية هي : ( موديه ، رصد ، خنفر ، لوذر ، أحور ، سرار ، سباح ، المحفد ، جيشان ، زنجبار ، الوضيع ، ) بلغ عدد السكان الحضر فيها (111519) نسمة وفقًا لإحصائيات تعداد عام 2004 م بزيادة عن عام 2004م بلغت ( 41230 ) نسمة ،وفي محافظة لحج فقد كانت المحافظة وفق تعداد 1994م مقسمة إلى اربع مديريات ، بلغ عدد السكان الحضر فيها ( 31006) نسمة ، بينما وفق تعداد عام 2004م نلاحظ أن المحافظة تقسم إلى (15) مديرية وهي : ( تبن ، يافع ، الحوطة ، طور الباحة ، المضاربة ، رأس العارة ، المقاطرة ، القبيطة ، المسيمير ، الملاح ، حالمين ، ردفان ، حبيل جبر ، يهر ، المفلحي ، الحد ) بلغ عدد السكان الحضر فيها ( 62595) نسمة وفق تعداد 2004م بزيادة عن عام 1994م بلغت ( 31589) ، وتضم محافظة شبوة خمس مديريات ضمن التقسيم الإداري للمحافظة في تعداد 1994م حيث بلغ عدد السكان الحضر فيها ( 38074) نسمة بينما وفق تعداد 2004م نلاحظ أن المحافظة تقسم إلى ( 17) مديرية هي : ( دهر ، الطلح ، جردان ، عرماء ، عسيلان ، عين ، بيحان ، مرخه ، العليا ، مرخه السفلى ، نصاب ، حطيب ، الصعيد ، عتق ، حبان ، ، الروضة ‘ ميفعة ، رضوم ، ) بلغ عدد السكان الحضر فيها ( 74157) نسمة وفق تعداد 2004 م ، بزيادة عن عام 1994م ، بلغت ( 36083) نسمة، اما بالنسبة لمحافظة الضالع تم أضافة أربع مديريات اليها وهذا أدى إلى زيادة في عدد سكان المحافظة عما كان علية في عام 1994م حيث بلغ ( 215839 ) وبعد التعديلات اصبح عدد سكان الضالع (470564) نسمة وفقًا لتعداد 2004م وتقسم المحافظات الجنوبية الى مديريات ووحدات أدارية أصغر وتقسم المديريات إلى عزل لتكون كل واحدة منها عدد من القرى والمحلات [12]ونتج هذا التقسيم تغيرًا في توزيع السكان على مساحة محافظة لحج ([13])
أن النشاط الاقتصادي في الجنوب العربي له دورًا بارزًا في توزيع السكان حيث تندرج الكثافة السكانية في الارتفاع من الارتفاع من حرفة الصيد إلى حرفة الرعي والزراعة ثم الى حرفة الصناعة وذلك تصل الكثافة السكانية أقصاها نتيجة لما توفره الصناعة من فرص العمل وما يرتبط بها من توفر الخدمات المختلفة ([14] )
ويلاحظ ارتفاع في الكثافة السكانية في المناطق الزراعية بالجنوب العربي في دلتا أبين ، دلتا تبن ، ووادي حضرموت وترتفع الكثافة السكانية عندما تسود الصناعة التي تمثل أقص مراحل التقدم البشري والنمو الاقتصادي ،حيث المنشأت الصناعية الكبرى تتركز في المدن الكبرى أهمها عدن ، المكلا ، في محافظة حضرموت إذ تتوفر المقومات الأساسية للصناعة ، إذ اجتدبت هذه المدن عدد من الايدي العاملة من المناطق الأخرى الطاردة من السكان ، إلى جانب توفر فرص العمل بالمدن والخدمات المختلفة والمظاهر الحضارية الأخرى ، لذا أصبحت مدينة عدن والمكلا مناطق جاذبة للسكان ([15]).
النتائج
1.أن الحرب بين إيران وإسرائيل هو في الأساس صراع غير مباشر حرب بالوكالة أكثر من كونها حربًا شاملة مباشرة حيث تصاعد التوتر الإقليمي وزادت حالة الاستقطاب في الشرق الأوسط بين إيران مثل بعض الفصائل في العراق وسوريا ولبنان وحلفاء إسرائيل ( خصوصًا الولايات المتحدة ودول أخرى ) وتطورت القدرات العسكرية حيث إيران طورت الصواريخ والطائرات المسيرة وطورت إسرائيل أنظمة دفاعية مثل القبة الحديدية وتمت ضربات متبادلة غير مباشرة حيث تم استهداف مواقع وقواعد عسكرية دون إعلان حرب رسمية وتأثر أسعار النفط بسبب التوتر في منطقة الخليج العربي وعدم الاستقرار في دول مثل سوريا ولبنان وغزة ونزوح السكان بسبب الصراعات المرتبطة بهذا النزاع والصراع بين إيران وإسرائيل تسعى لتوسيع نفوذها في المنطقة بينما إسرائيل تسعى الى منعه .
2.حدوث هجومًا إسرائيليًا على ترامب وفتحت إسرائيل فضائح ترامب في ملفات إبستين التي كانت سببًا في خضوع ترامب لإسرائيل.
3.أن المملكة العربية والسعودية وبقية دول الخليج العربي الامارات قطر البحرين الكويت سوف تجهز الجزية لسيدة الشرق الأوسط الجديدة إيران.
4.أنتصرت إيران ومررت شروطها ودافعت عن حلفائها ولم تتخلى عنه.
5. وسينتهي العصر هزمت أمريكا وهذا سوف يؤدي الى أنهيار الدولار وارتفاع سعر الذهب وستتفكك التحالفات الأمريكي حيث أن الدول تنتهي قوتها عندما تفقد طرق التجارة الحيوية.
6. هناك نهب منظم للثروات النفطية وعبث بالمنشأت النفطية وأيقاف متعمد لعجلة الاقتصاد الجنوبي، حيث في حضرموت يتم نهب النفط ليل نهار بدون حسيب ولارقيب وكأن الأرض ليس عليها شعب وهذا الوضع يؤدي الى خسارة كبيرة في الإيرادات الحكومية وضعف الخدمات العامة في حضرموت وزيادة الفساد وتوسع الاقتصاد غير الرسمي وتوتر اجتماعي بسبب الصراع على الموارد.
7. يمثل ملف النفط في الخشعة مثالاً على أزمة إدارة الموارد في الجنوب العربي حيث تتداخل عوامل سياسية وأمنية واقتصادية أدت إلى ضعف السيطرة الرسمية وظهور أنشطة غير قانونية تستفيد من الثروة النفطية بعيدًا عن الدولة.
8. إن الدور الجيوسياسي للولايات المتحدة في الدول المشاطئة على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن والخليج العربي يمثل نموذجًا معقدًا للعلاقات الدولية حيث يجمع بين عناصر التعاون والصراع في آن واحد، بينما تسهم الولايات المتحدة الامريكية في حماية بعض المصالح الاستراتيجية العالمية فإن سياساتها قد تؤدي أيضًا إلى آثار سلبية على استقلالية دول المنطقة واستقرارها الداخلي لذلك تبقى الحاجة قائمة إلى سياسات إقليمية أكثر استقلالاً تحقق التوازن بين المصالح الوطنية والتعاون الدولي.
9- أظهرت الدراسة تباين الكثافة السكانية في محافظات الجنوب العربي حيث بلغت عام 1994 م( 8 نسمة /كم2 )ا لى ( 14نسم /كم 2) عام 2012 م بلغت أعلاها في محافظة الضالع (143نسمة /كم2) عام 2012م وأدناها في محافظة المهرة ( 2نسمة /كم 2) عام 2012م
التوصيات
1. ينبغي تعزيز الامن البحري المشترك للدول المشاطئة على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن لحماية الممرات البحرية من أي تهديدات عسكرية أو غير نظامية قد تنتج عن التوترات الإقليمية وتأمين الممرات الاستراتيجية ممثلة بمضيق باب المندب ومضيق هرمز لضمان تدفق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة دون انقطاع
2.تشجيع الدول العربية والأجنبية اتباع سياسة الحياد الإيجابي لتبني سياسات تقلل من التصعيد مع لعب دور الوسيط الدبلوماسي لحل النزعات.
3. يجب التقليل من الاعتماد على عائدات النفط والتجارة المرتبطة بالممرات البحرية فقط والتوجة نحو تنمية قطاعات بديلة مثل الصناعة والسياحة والخدمات.
4. تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول المشاطئة على البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن والخليج العربي والعمل على تقوية التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بما يسهم في استقرار المنطقة وحماية مصالحها المشتركة.
5.تحديث المؤانىء والممرات البحرية خاصة تلك المرتبطة بمضيق باب المندب لما له من أهمية استراتيجية في حركة التجارة العالمية وتعزيز الامن البحري لمواجهة التهديدات وضمان سلامة الملاحة الدولية.
6 . تنويع الاقتصاد الوطني عبر الاستفادة من الموقع الجغرافي للدول المطلة على البحر الأحمر في تنمية قطاعات مثل النقل البحري والسياحة الساحلية والخدمات اللوجستية وعدم الاعتماد فقط على الموارد التقليدية.
7.وضع سياسات لحماية البيئة في البحر الأحمر والبحر العربي من التلوث والاستغلال المفرط لما لهما من تنوع بيولوجي مهم.
- 8. استثمار الموقع الاستراتيجي للدول المشاطئة للبحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن والخليج العربي في تعزيز النفوذ الإقليمي والدولي من خلال الشراكات والتحالفات المدروسة.
9.تشجيع البحث العلمي والدراسات الاستراتيجية في مجالات الجغرافيا السياسية والاقتصاد البحري لفهم افضل المناطق واستغلالها بشكل مستدام.
10.حماية الموارد الطبيعية وضمان السيادة الوطنية وذلك بوضع آليات شفافة لإدارة الثروات النفطية في حضرموت بما يضمن توجيه العائدات لخدمة التنمية المحلية وتحقيق العدالة في توزيعها الجغرافي.
.11. إنشاء هيئات رقابية مستقلة لمتابعة إنتاج وتصدير النفط والحد من الفساد أو الاستغلال غير المشروع للموارد النفطية.
12. تعزيز دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وتفعيل دور الرقابة الدولية على الأوضاع الميدانية والاقتصادية ودعم جهود الوساطة لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
13.إنشاء هيئات رقابية مستقلة لتعزيز الشفافية والمساءلة لمتابعة إنتاج وتصدير النفط والحد من الفساد أو الاستقلال غير المشروع للموارد.
14 . أخذ العوامل المؤثرة في توزيع السكان في الجنوب العربي بعين الاعتبار من قبل المخططين عند رسم السياسات السكانية في الجنوب العربي وربطها مع حاجات المجتمع المحلي من جهة ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى بهدف ضبط وتوجية حركة السكان وأستقرارهم .
المراجع:
1. الاشعل، عبدالله ، السياسة الامريكية في الشرق الأوسط ، القاهرة ، دار الشروق ، 2007م
2. عبدالله ، عبدالفتاح لطفي ، الابعاد الجغرافية لمشكلات الوطن العربي ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، الطبعة الثالثة ،
3. https:// www.aliazeera.net
4. https://whatsapp.com/channel/oo29vaDS0mg0qeafNXICPI0Z
5. أبوعوذل، صالح، ليل دام في عدن.. ما الذي يريده السعوديون من الجنوب، مؤسسة اليوم الثامن للصحافة والاعلام 5/ 2 / 202م.
6. أبوعودل ، صالح ، مؤسسة اليوم الثامن ، حضرموت بين فراغ الأمن ومفارقة مكافحة الإرهاب .
https:// alyoum8.net/ posts/95847
7. العلياني، أمين، حوار الرياض الجنوبي ( جس نبض في ظلال الترويض ومآت التفكيك ).
8. https/ x.com/salehabuaudal/status/2016803417105072607?s=20
9. الجهاز المركزي للأحصاء ، النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشأة ، لعام 2004م .
10. وهيبة، عبدالفتاح محمد ، جغرافية السكان ، دار النهضة للطباعة والنشر ، 1979م
11. العمراني، محمود عبدالله شائف ، التوزيع الجغرافي للسكان في محافظة لحج ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة عدن ، لعام 2008م ، ص 47 .
12. الجهاز المركزي للأحصاء، النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشأة، لعام 1994 م .
13.إسماعيل، أحمد علي ، أسس علم السكان وتطبيقاته الجغرافية ، دار الثقافة للنشر ، القاهرة ، ط8، 2008م ،
14. وهيبة، عبدالفتاح محمد، جغرافيا السكان، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 1984 م. .
--------------------
[1]) الاشعل ، عبدالله ، السياسة الامريكية في الشرق الأوسط ، القاهرة ، دار الشروق ، 2007م ، ص 44.
[2]) الصنيع ، عبدالله علي عبدالرحمن ، مقدمة في البحث الجغرافي المعاصر ، مصدر ، ط2 ، مكتبة الفيصلية ، مكة المكرمة ، 2004، ص69.
[3]) عبدالله ، عبدالفتاح لطفي ، الابعاد الجغرافية لمشكلات الوطن العربي ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، الطبعة الثالثة ، ص49 .
[4]) https:// www.aliazeera.net
[5]) https://whatsapp.com/channel/oo29vaDS0mg0qeafNXICPI0Z
[6] ) أبوعوذل، صالح، ليل دام في عدن.. ما الذي يريده السعوديون من الجنوب، مؤسسة اليوم الثامن للصحافة والاعلام ،/ 2 / 2025م
[7] ) العلياني، أمين، حوار الرياض الجنوبي ( جس نبض في ظلال الترويض ومآت التفكيك )
[8]) أبوعودل ، صالح ، مؤسسة اليوم الثامن ، حضرموت بين فراغ الأمن ومفارقة مكافحة الإرهاب .
https:// alyoum8.net/ posts/95847
[9]) https/ x.com/salehabuaudal/status/2016803417105072607?s=20
[10]) العلياني ، أمين ، الوصاية السعودية وأنفجار الغضب الشعبي الجنوبي .
[11]) وهيبة ، عبدالفتاح محمد ، جغرافية السكان ، دار النهضة للطباعة والنشر ، 1979م، ص 55 .
[12]) العمراني، محمود عبدالله شائف، التوزيع الجغرافي للسكان في محافظة لحج، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة عدن، لعام 2008م ، ص 47 .
[13]) الجهاز المركزي للأحصاء، النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشأة، لعام 2004م، ص65
[14])إسماعيل، أحمد علي ، أسس علم السكان وتطبيقاته الجغرافية ، دار الثقافة للنشر ، القاهرة ، ط8، 2008م ، ص213،
[15]) وهيبة، عبدالفتاح محمد، جغرافيا السكان، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 1979، ص206.



