هدى العطاس تكتب:

الاياد الخفية في تقرير لجنة الخبراء الأممية

منذ بدء أول فقرات التقرير الذي اعلنته لجنة الخبراء التي شكلتها الأمم المتحدة بشأن اليمن يظهر جليا (تأثره) بطرح دوائر وجهات واطراف تتبع حزب الاصلاح اليمني( الاخوان المسلمين) وكذلك بعض اطراف وجهات تتبع المؤتمر الشعبي العام -فرع علي عبدالله صالح. وتلك الدوائر ومصادر المعلومات تتمثل عادة في تقارير منظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية ، كما في المعلومات التي يقدمها النشطاء واللوبيات السياسية والحقوقية، ووسائل الميديا التابعة والموالية لتلك الجهات

 

ومن أمثلة ذلك: ساق التقرير معلومة غير صحيحة تضمنتها فقرة التمهيد أشارت إلى إنشقاق عدد من المحافظين وإنضمامهم إلى #المجلس_الانتقالي_الجنوبي.

والمعروف أن هؤلاء المحافظين إقيلوا تعسفا من مناصبهم -بسبب إلحاف وتهويل دعايات حزب الاصلاح ( الاخوان المسلمين) ضدهم والضغط من قبل ذلك الحزب المسيطر على الشرعية لإقالتهم.

وعلى ذلك لا ينطبق عليهم صفة المنشقين لأنهم لم يكونوا في مناصبهم ضمن الشرعية حين التحقوا بالانتقالي. وعلى ذلك فهم قد التحقوا بخيارات الشعب الجنوبي وقضيته العادلة كأفراد منسجمين مع قناعاتهم.

ثانيا اشار التقرير إلى أن التحالف قد قام بإنشاء قوات تعمل بالـ (وكالة) لصالحه في إشارة الى قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية والشبوانية علما بأن هذه القوات قد انشئت بقرار رئاسي اصدره الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعليه فأنها قوات تتبع الشرعية أي قوات نظامية وليس كما حاول التقرير التعريض بها بوصفها قوات تعمل بـ (الوكالة).

المفارقة أنه في فقرة لاحقة وهي التي رصدت المعارك التي خاضتها النخبة والحزام الأمني لمكافحة القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية في شبوة وحضرموت وأبين وصفهما بـ ( القوات اليمنية)!

وهناك العديد مما حفل به التقرير يظهر تأثره بتلك الدوائر (أخونجية + مؤتمرية تابع لصالح) ويمكن استنباطها من خلال تفكيك وتحليل فقرات التقرير.