قاسم المسبحي يكتب:

لا أقول سرا ولكنها الحقيقة

شيئ جميل ان ترى الاعتزاز بالهوية الجنوبية من جميع ابناء وشرائح الجنوب ... وهو اعتزاز جاء نتيجة تاريخ حافل بالأمجاد و الدفاع عن الجنوب في الماضي والحاضر ،،، فعلاً الجنوب فخر واعتزاز لجميع ابناؤها...

 لا أقول سرا ولكنها الحقيقة بعد الوحدة ( حرب صيف 94 ) قيادات الأحزاب المنتصرة اتفقوا على تجريد الجنوب من كل شيء ومن كل سلطاتها السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية ومنعها من المشاركة في الوطن وإبقاء كل السلطات في يد صنعاء لتكون هي الحاكمة والمسيطرة الوحيدة في البلاد على كل شيء .

 وطالب قيادات ما يسمى بالحراك الجنوبي السلامي،، وقيادات الحراك الجنوبي السلمي عسكريين و ناس مثقفة،، ولهم دراية بالأمور سياسياً وعسكريا و تاريخياً و اجتماعياً بفك الارتباط و إنهاء الشراكة في الوحدة اليمنية ..

... منعا لاطماع الأحزاب المنتصرة في النفط والغاز في الجنوب والثروات الأخرى،، ومنعا لمزيد من الخسائر في الأرواح والبشر والممتلكات ,رى الحراك الجنوبي السلمي ان انسب الحلول هو " فك الارتباط .

وكذلك رى الحراك الجنوبي السلمي انه لايعقل ان تكون الجنوب التي تملك اكبر مساحة جغرافية في اليمن وتملك االنفط خاضعة للسلطة المركزية في صنعاء وتتعرض للتهميش والافقار والنهب المستمر .

وكانت دعوت فك الارتباط جادة من ابناء الجنوب واستعادت دولتهم ،، مع تحفض البعض على هذه الدعوة..

ومع الحرب الأخيرة في عدن التي أثمرت بتحرير كل المحافظات الجنوبية ، لم يعد الحراك الجنوبي السلمي هو المسيطر . ظهرت وجوه واختلفت الآراء حول الوحدة اليمنية ، منهم من بقي على فك الارتباط ،ومنهم من يرى أن الحكم الفيدرالي مع بقى الوحدة اليمنية مقبول ،ومنهم من يرى أن فكرة اليمن الاتحادي من إقليم جنوبي وإقليم شمالي هو افضل حل .

هل ممكن ان نتواصل لحل عادل يرضي جميع الأطراف المطالبين بالانفصال والمطالبين بالنظام الفيدرالي ونضع حل لهذه المهاترات والانقسامات؟ 

 الموت يحصد الكثير بسبب هذه المطالب فاليمن دولة جهوية بامتياز ونكران هذا هو الذي جعل الوضع كما نراه اليوم وما شعار الوحدة او الموت إلا دليل على وجود مشكلة شمالية جنوبية،،، فلو لم تكن هناك مشكلة لما كان هذا الشعار حاضرا...

الى كل مهتم بالشأن اليمني...وكل عاقل ...

هل مشاكل اليمن و الحروب فيها يكمن في حل الكيان اليمني الميت سريريا! ؟و القسمة في اليمن هو الحل لجميع الأطراف؟

مع هذه الاختلافات في الآراء ،،يبقى شي واحد لا اختلاف ولا انقسام فيه ..وهو أن الشعب يريد السلام ... يريد الحياة الكريمة ولا يريد الحروب و القتل و الدمار من اجل شعارات بائسة او أحزاب ضائعة او قيادات عفى عنها الزمن .

 الشعب يريد دولة ينعم فيها بالسلام والأمل و يبني فيها مستقبل افضل لأبنائه و يعدهم بالأفضل لا ان يربيهم على القتل و التدمير و التشريد و حكم الفرد المطلق .

يريد دولة عادلة ولتذهب كل الشعارات الى غير رجعة..يريد كرامة و حفظ دماء ابناؤهم و حقهم في الحياة الكريمة...

قاسم المسبحي