حركة مجاهدي خلق تكتب:

إيران... انعطافة ديماغوجية

باريس

دخلت ديماغوجيا الملالي في ايران متاهة جديدة مع استحضار السيدة فاطمة الزهراء، لاستخدامها في خطاب تحريضي، يضفي صبغة دينية على الصراع مع مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية.

جاء في خطاب لابراهيم رئيسي، ترافق مع ذكرى انتفاضة ديسمبر 2017 ان “فاطمة أتت إلى الميدان لإزالة القناع عن وجه النفاق” مع اشارة الى انها “أول شهيدة في محاربة النفاق” لتتلو عبارته هتافات “الموت للمنافق” التي اطلقها الحرس والباسيج.

استطرد رئيسي في خطابه قائلا ان “أذرع الأمة مفتوحة لكل من خدع” لينسجم بذلك مع تنظيرات خامنئي حول جهل جيل الشباب بالأحداث الماضية و مجاهدي خلق، ويتناغم مع احاديث اخرى رددتها اوساط النظام حول خداع المجاهدين للشباب وتسللهم الى البيوت، لكنه شدد في المقابل على عدم التعامل برحمة مع “المعاندين”.

كانت بصمات خامنئي واضحة على خطاب رئيسي، فقد اقترنت مصطلحات امريكا والغرب والاستكبار بالحديث عن العدو الرئيسي للنظام، ولا سيما في استحضاره وتوظيفه غزوة الخندق حيث “دخل تيار الاستكبار بكل قوته الى الميدان”.

واذا اسقطت الابعاد والصبغات الدينية التي تستهدف تبرير قمع المنتفضين عن الخطاب، يعد كلام رئيسي ترجمة لمخاوف نظام الولي الفقيه، حيث جاء على لسان قائد فيلق الحرس حسين سلامي من قبل انه “في واشنطن ونيويورك يتم اختيار رئيس لإيران ويقولون إنها الرئيسة الديمقراطية للبلاد” كما تحدث عن ” جلب العدو كل القوات والوحدات التي دربها في الأحداث الأخيرة إلى الميدان” الامر المفترض ان يتناقض مع نفخ الالة الدعائية في بوق النصر والادعاء بالقضاء على الانتفاضة، مما يدخل قوات النظام واذرعه في حيرة بين ادعاءات النصر ومخاوف السقوط.

يعود تناقض التصريحات بالدرجة الاولى لعجز الملالي عن وقف سعي مجاهدي خلق لنيل حرية الشعب الايراني، ارتابكهم في مواجهة وحدات المقاومة، حيث اعلن المجاهدون في احد البيانات انه في الأيام المائة الأولى من الانتفاضة، نفذت وحدات المقاومة في النسخة الخامسة لجيش التحرير أكثر من 1500 عملية لمكافحة أجواء الكبت في 282 مدينة من الوطن من اجل تمهيد الطريق للانتفاضة.

في اشارة منه الى حالة التناقض خاطب خميني “مجاهدي خلق” في مايو 1981 قائلا  “لو اني اتوقع واحدا بالألف بأنكم ستكفون عما تريدون فعله، لكنت مستعدا للمجيء اليكم والتفاهم معكم لا أن تأتوا أنتم إلي” ولم تغب هذه العبارات عن خامنئي ورئيسي، وكافة  قادة النظام.

 يعي نظام الملالي جيداً أن الانتفاضة لم تنته ولن تنتهي، لمعرفتهم بخصمهم، وايقانهم بوصول الشارع الايراني الى قناعة بان القتال من اجل الحرية الطريق الوحيد لحل التناقض واستعادة البلاد من حكم الولي الفقيه.