جهاد الحجري يكتب لـ(اليوم الثامن):

الإخوان.. وثنائية الإرهاب والمومسات

بعيدا عن المدن المكتظة بالسكان، فمن الصعب التفريق بين الصالح وغير الصالح، ولنركز على القرى في الجنوب، حيث، عُرف أهلها إلى عهد ليس ببعيد بالعفوية والبساطة، حتى السيئين منهم.

رافق الغزو الإخواني لتلك القرى حملة منظمة  تستهدف الشباب من أجل وسمهم بالإرهاب والتطرف الديني، في الوقت الذي عمل فيه الإخوان على إفساد الجنس الآخر من الجانب الأخلاقي.

وكما جلبوا المتطرفين من خارج الجنوب، جلبوا كذلك المومسات، لينتشر العهر الإرهاب في آن واحد في أوساط المجتمعات الريفية المحافظة في الجنوب.

ومن كان منا يتوقع أن يجد بائعات الهوى في أعماق القرى بوادي حضرموت أو جنوب شبوة، إلا أنه الشغل المنظم لإفساد الأمة على يد الإخوان منذ عقود.

وظل الجنوبيون بعيدون كل البعد عن فهم ما يدور حولهم، لأن إدارة الملفات الأمنية كانت بيد غيرهم حتى تحرير الجنوب منتصف عام ٢٠١٥، عندها أدركوا قبح ما يراد لهم على يد الإخوان.

فعلى سبيل المثال، كانت عناصر القاعدة تتحرك في عدن ومعها نساء مجندات من الإخوان للتمويه، والعبور من النقاط الأمنية.

ومع تساقط الخلايا الإرهابية في العاصمة، اتضح أن من يجند الإرهابيين هو نفسه من يجند المومسات، ولنفس الغرض ايضا.

ومع إحكام شرعيتهم قبضتها على محافظة شبوة في صيف ٢٠١٩، عادت تلك الثنائية للانتشار وبقوة، كما أن الحال لا يختلف كثيرا في مديريات وادي حضرموت، التي تعاني هي الأخرى من نير الاحتلال.

وقد تحول "حوطة أحمد بن زين" التاريخية في سيئون إلى وكر من أوكار التطرف والرذيلة، بعد كانت منارة علم ومسكن الأولياء والصالحين.

وللحق بجب أن نقول أن الأمر لا يقتصر على الجنوب وحسب، فمحافظة مارب الشمالية لا يختلف حالها كثيرا بعد أن سيطر عليها الإخوان.

ويمارس الأمن هناك دورا مكشوفا في الإفساد الأخلاقي، وأبرز ضحاياه من النازحات، حيث يتم إجبارهن على ممارسة الرذيلة بالقوة مع عناصر الأمن الإخواني ليتم بعدها استغلالهن في أنشطة أخرى إرهابية وأخلاقية.

 

وبالتغاضي عن ذلك الأمر، سيدفع الجميع الثمن غاليا، فعجلة الفساد ماضية في مسخ المواطنين باسم الدين تارة، وبالإفساد الأخلاقي تارة أخرى، ولا سبيل لحل تلك الثنائية إلا بطرد الإخوان وتعريته مخططاتهم التدميرية أمام الرأي العام.